فجاء النبيُّ ﷺ تُرعَد لِحيته، وكان إذا نزل عليه أخذته الرِّعدة، فقال: «يا خَوْلة، دثّريني». فأنزل الله عليه: ﴿والضُّحى واللَّيْلِ إذا سَجى﴾ إلى قوله: ﴿فَتَرْضى﴾ (¬١). (١٥/ ٤٨٣)
٨٣٦٨٩ - عن زيد بن أرقم، قال: لما نزلت: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ وتَبَّ﴾ إلى: ﴿وامْرَأَتُهُ حَمّالَةَ الحَطَبِ﴾ [المسد: ١ - ٤]. فقيل لامرأة أبي لهب: إنّ محمدًا قد هجاكِ. فأتتْ رسول الله ﷺ وهو جالس في الملأ، فقالت: يا محمد، علام تَهْجُوني؟ قال: «إني -واللهِ- ما هَجَوْتكِ، ما هجاكِ إلا الله». فقالت: هل رأيتني أحمل حطبًا، أو رأيتَ في جِيدي حبلًا من مَسد؟! ثم انطلقتْ، فمكث رسول الله ﷺ أيامًا لا ينزل عليه، فأتتْه، فقالتْ: ما أرى صاحبك إلا قد ودَّعك وقَلاك. فأنزل الله: ﴿والضُّحى واللَّيْلِ إذا سَجى ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾ (¬٢). (١٥/ ٤٨١)
٨٣٦٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: لما نزل على رسول الله ﷺ القرآنَ أبطأ عنه جبريل أيّامًا، فعُيّر بذلك، فقال المشركون: ودّعه ربّه وقلاه. فأنزل الله ﴿والضُّحى واللَّيْلِ إذا سَجى﴾ يعني: أقبل ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾ (¬٣). (١٥/ ٤٨٣)
٨٣٦٩١ - عن أبي أيوب الأنصاري -من طريق أبي سورة الأنصاري- قال: أبطأ جبريل عن النبي ﷺ، قالت اليهود: قد وُدِّع محمد. فأنزل الله ﷿: ﴿والضُّحى واللَّيْلِ إذا سَجى﴾ إلى ﴿فَتَرْضى﴾، قال: مِن الجنة حتى ترضى (¬٤). (ز)