بالتصديق، فقالت: أبشِر، فإنّ الله ﷿ لن يصنع بك إلا خيرًا. ثم إنه خرج من عندها، ثم رجع إليها، فأخبرها أنه رأى بطنه شُقّ، ثم طُهِّر وغُسِل، ثم أعيد كما كان. قالت: هذا -والله- خيرٌ، فأبشِر. ثم استعلن له جبريل ﵇ وهو بأعلى مكة، فأجلسه على مجلس كريم مُعجب كان النبي ﷺ يقول: «أجلسني على بساط كهيئة الدرنوك (¬١)، فيه الياقوت واللؤلؤ». فبشّره برسالة الله ﷿ حتى اطمأن النبي ﷺ، فقال له جبريل ﵇: اقرأ. فقال: «كيف أقرأ؟». قال: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم﴾ [العلق: ١ - ٥]، ويزعم ناس أنّ ﴿يا أيها المدثر﴾ أول سورة أُنزِلَتْ عليه، والله أعلم (¬٢). (ز)
تفسير الآية:
﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١)﴾
٨٤٠٧٨ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿الَّذِي خَلَقَ﴾ يعني: الخلائق (¬٣). (ز)
٨٤٠٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ يعني: الواحد ﴿الَّذِي خَلَقَ﴾ يعني: الإنسان (¬٤).
﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢)﴾
٨٤٠٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن عَلَقٍ﴾ هي النُّطفة التي تكون عشرين ليلة، ثم تصير ماءً ودمًا، فذلك العلق (¬٥). (ز)
﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣)﴾
٨٤٠٨١ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿اقْرَأْ ورَبُّكَ الأَكْرَمُ﴾، يعني: الحليم عن جهل عباده، فلا يعجل عليهم بالعقوبة (¬٦). (ز)