فجاء أبو جهل، فقال: ألم أنهك عن هذا؟! ألم أنهك عن هذا؟! فانصرف النبيُّ ﷺ، فزبَره (¬١)، فقال أبو جهل: إنك لتعلم أنّ ما بها رجل أكثر ناديًا مني. فأنزل الله: ﴿فَلْيَدْعُ نادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ﴾. قال ابن عباس: واللهِ، لو دعا ناديه لأخذتْه الزَّبانية (¬٢). (١٥/ ٥٢٧)
٨٤١٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الوليد بن العيزار- قال: قال أبو جهل: لَئن عاد محمد يُصلِّي عند المقام لأقتلنّه. فأنزل الله: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ حتى بلغ هذه الآية: ﴿لَنَسْفَعًا بِالنّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ فَلْيَدْعُ نادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ﴾. فجاء النبيَّ ﷺ يصلي، فقيل: ما يمنعك؟ فقال: قد اسوَدَّ ما بيني وبينه. قال ابن عباس: واللهِ، لو تحرّك لأخذتْه الملائكة والناس ينظرون إليه (¬٣). (١٥/ ٥٢٨)
٨٤١٠١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْدًا إذا صَلّى﴾، قال: نزلت في عدوّ الله أبي جهل، وذلك أنه قال: لئن رأيتُ محمدًا يُصلِّي لأطأنّ على عنقه. فأنزل الله: ﴿أرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْدًا إذا صَلّى أرَأَيْتَ إنْ كانَ عَلى الهُدى أوْ أمَرَ بِالتَّقْوى﴾، قال: محمدًا (¬٤). (١٥/ ٥٣٠)
٨٤١٠٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق عيسى بن عبد الله اليمني- قال: كان رسول الله ﷺ يُصلِّي، فلما سجد جاءه أبو جهل، فوطئ عنقه؛ فأنزل الله فيه: ﴿أرأيت الذي ينهي عبدًا إذا صلى﴾ أبو جهل، ﴿أرأيت إن كان على الهدى﴾ محمدًا، ﴿أرأيت إن كذب وتولى﴾ أبو جهل، ﴿كلا لئن لم يتنه﴾ أبو جهل، ﴿سندع الزبانية﴾ قال: هم تسعة عشر؛ خزنة النار. فقال رسول الله ﷺ: «واللهِ، لئن عاد لتأخذنّه الزَّبانية». فانتهى، فلم يَعُد (¬٥). (ز)