الصِّدِّيق يأكل مع رسول الله ﷺ إذ نزلت هذه الآية: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، فأمسك أبو بكر يده، وقال: يا رسول الله، إننا لَراؤون ما عملنا مِن خير أو شرّ؟ فقال رسول الله ﷺ: «يا أبا بكر، أرأيتَ ما رأيتَ مما تكره فهو من مثاقيل الشّرّ، ويُدَّخر لك مثاقيل الخير حتى تُوفّاه يوم القيامة، وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿وما أصابَكُمْ مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠]» (¬١). (١٥/ ٥٨٦)
٨٤٤٠١ - عن أبي أسماء، قال: بينما أبو بكر يتغدّى مع رسول الله ﷺ إذ نزلت هذه الآية: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾. فأمسك أبو بكر، وقال: يا رسول الله، أكلّ ما عملنا من سوء رأيناه؟ فقال: «ما ترون مما تكرهون فذاك مما تُجزون، ويؤخّر الخير لأهله في الآخرة» (¬٢). (١٥/ ٥٨٥)
٨٤٤٠٢ - عن المُطَّلب بن عبد الله بن حَنطَب، أنّ رسول الله ﷺ قرأ في مجلس وفيهم أعرابي جالس: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، فقال الأعرابي: يا رسول الله، أمثقال ذرة؟ قال: «نعم». فقال الأعرابي: واسوأتاه. ثم قام وهو يقرؤها، فقال رسول الله ﷺ: «لقد دخل قلبَ الأعرابيِّ الإيمانُ» (¬٣).
(١٥/ ٥٨٩)
٨٤٤٠٣ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- قال: لما نزلت: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ الآية؛ قال رجل من المسلمين: حسبي إنْ عملتُ مِثقال ذرّة مِن خير أو شرّ رأيتُه، انتهت الموعظة (¬٤). (١٥/ ٥٩١)
٨٤٤٠٤ - عن عائشة، قالت: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «اتقوا النارَ ولو بشِقِّ تمرة». ثم قرأتْ: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ (¬٥). (١٥/ ٥٩٣)