٨٤٤١٧ - قال معمر بن راشد: بلغني أنّ عمر بن الخطاب مَرّ به رَكبٌ، فأرسل إليهم يسألهم: مَن هم؟ فقالوا: جِئنا مِن الفجِّ العميق. فقال: أين تريدون؟ قالوا: نؤمّ البيت العتيق. قال: فرجع إليه الرسول، فأخبره، فقال عمر: إنّ لهؤلاء لَنبأ. ثم أرسل إليهم: أي آية في كتاب الله أحكم؟ قالوا: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾. قال: فأي آية أعدل؟ قالوا: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ والإحْسانِ وإيتاءِ ذِي القُرْبى﴾ [النحل: ٩٠]. قال: فأي آية أعظم؟ فقالوا: ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]. قال: فأي آية أرجى؟ قالوا: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٣]. قال: فأي آية أخوف؟ قالوا: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣]. قال: سلهم: أفيهم ابن أُمّ عبد؟ قالوا: نعم (¬١). (ز)
٨٤٤١٨ - عن أنس بن مالك: أنّ سائلًا أتى النَّبِيَّ ﷺ، فأعطاه تمرةً، فقال السائل: نبي من الأنبياء يتصدق بتمرة! فقال النبيُّ ﷺ: «أما علِمتَ أنّ فيها مثاقيل ذرٍّ كثير» (¬٢). (١٥/ ٥٩٤)
٨٤٤١٩ - عن أنس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إن الله لا يظلم مؤمنًا حسنة، يُعطى بها في الدنيا، ويُجزى بها في الآخرة، وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يجزى بها» (¬٣). (ز)
٨٤٤٢٠ - عن سلمان بن عامر أنه قال: يا رسول الله، إنّ أبي كان يَصِل الرَّحِم، ويَفي بالذِّمة، ويُكرم الضيف. قال: «مات قبل الإسلام». قال: نعم. قال: «لن ينفعه ذلك، ولكنها تكون في عَقِبه، فلن تُخْزَوا أبدًا، ولن تُذَلُّوا أبدًا، ولن تَفتقروا أبدًا» (¬٤). (١٥/ ٥٩٢)