٨٥٣٠٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ رسول الله ﷺ دخل باب المروة، وخرج من باب الصفا، فاستقبله العاصي بن وائل السهمي، فرجع العاصي إلى قريش، فقالت له قريش: مَن استقبلك -يا أبا عمرو- آنفًا؟ قال: ذلك الأَبْتَر. يريد به: النبيَّ ﷺ، فما برح النبي ﷺ حتى أنزل الله هذه السورة: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾ (¬١). (١٥/ ٦٩٥)
٨٥٣٠٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾، قال: نزلت في العاصي بن وائل السهمي، وذلك أنه قال: إني شانئ محمد. فقال الله: مَن يشينه بين الناس هو الأَبْتَر (¬٢). (١٥/ ٧٠٩)
٨٥٣٠٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق بدر بن عثمان- قال: لما أوحى الله تعالى إلى النبيِّ ﷺ قالت قريش: بُتِر محمدٌ مِنّا. فنزلت: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾ (¬٣). (١٥/ ٧٠٦)
٨٥٣١٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- في هذه الآية: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالجِبْتِ والطّاغُوتِ ويَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾ [النساء: ٥١]، قال: نزلت في كعب بن الأشرف، أتى مكة، فقال له أهلها: نحن خير أم هذا الصّنبور المُنبَتِر من قومه، ونحن أهل الحجيج، وعندنا منحر البُدن. قال: أنتم خير. فأنزل الله فيه هذه الآية، وأنزل في الذين قالوا للنبي ﷺ ما قالوا: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾ (¬٤). (ز)
٨٥٣١١ - عن محمد بن علي -من طريق جابر- قال: كان القاسم ابن رسول الله ﷺ قد بلغ أن يرَكب الدابة، ويسير على النجيبة، فلما قبضه الله قال عمرو بن العاصي: لقد أصبح محمد أبْتَر مِن ابنه. فأنزل الله: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ عِوضًا -يا محمد- عن مصيبتك بالقاسم، ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ إنَّ شانِئَكَ هُوَ