١٢٥٤٣ - عن الحسن البصري -من طريق أبي عبيدة الناجي- في حديث ذَكَرَه بطوله، قال: وقال أقوام على عهد نبيهم: واللهِ، يا محمد، إنّا لَنُحِبُّ ربَّنا. فأنزل الله ﷿ في ذلك قرآنًا، فقال: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله﴾، فجعل الله اتِّباع نبيِّه ﷺ عَلَمًا لِحُبِّه، وكَذِبِ مَن خالفها، ثم جعل على كُلِّ قولٍ دليلًا مِن عملٍ يُصَدِّقه أو يُكذِّبُه، فإذا قال العبد قولًا حسنًا، وعمل عملًا حسنًا؛ رفع اللهُ قولَه بعمله، وإذا قال العبدُ قولًا حسنًا، وعمل عملًا سيِّئًا؛ ردَّ اللهُ القول على العمل، وذلك في كتابه: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه﴾ [فاطر: ١٠] (¬١). (ز)
١٢٥٤٤ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿قل إن كنتم تحبون الله﴾ أي: إن كان هذا من قولكم في عيسى حُبًّا لله وتعظيمًا له؛ ﴿فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم﴾ أي: ما مضى مِن كفركم، ﴿والله غفور رحيم﴾ (¬٢). (٣/ ٥٠٩)
١٢٥٤٥ - عن جعفر بن محمد -من طريق موسى الرِّضا- في قوله ﷿: ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلا﴾ [النساء: ١٢٥]، قال: أظْهَرَ اسْمَ الخُلَّةِ لإبراهيم ﵇؛ لأنّ الخليل ظاهِرٌ في المعنى، وأخفى اسم المَحَبَّةِ لمحمد ﷺ؛ لِتَمامِ حالِه؛ إذ لا يُحِبُّ الحبيبُ إظهارَ حال حبيبه، بل يُحِبُّ إخفاءَه وسترَه؛ لئلّا يطَّلِع عليه أحدٌ سواه، ولا يدخل أحدٌ بينهما، فقال لنبيه وصَفِيِّه محمد ﷺ لَمّا أظهر له حالَ المحبة: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله﴾. أي: ليس الطريقُ إلى محبة الله إلا اتِّباعَ حبيبه، ولا يُتَوَسَّلُ إلى الحبيب بشيء أحسنَ مِن متابعة حبيبه، وطلبِ رضاه (¬٣). (ز)
١٢٥٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني﴾ على ديني؛ ﴿يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم﴾ ما كان في الشِّرْكِ، ﴿والله غفور﴾ ذو تَجاوُزٍ لِما كان في الشرك، ﴿رحيم﴾ بهم في الإسلام (¬٤). (ز)
١٢٥٤٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: كان أقوامٌ يزعمون أنّهم يُحِبُّون اللهَ، يقولون: إنّا نُحِبُّ ربَّنا. فأمرهم الله أن يتَّبِعوا محمدًا، وجعل اتِّباع محمد ﷺ عَلَمًا لِحُبِّه (¬٥). (٣/ ٥٠٩)