رسولًا منه إليكم، ﴿أنّي قد جئتكم بآية من ربّكم﴾ أي: يُحَقِّق بها نُبُوَّتي (¬١). (ز)
﴿أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾
١٢٩٨١ - عن عبد الله بن عباس، قال: إنّما خلق عيسى طيرًا واحدًا، وهو الخُفّاشُ (¬٢). (٣/ ٥٧٨)
١٢٩٨٢ - عن الحسن البصري -من طريق هارون- في قوله: ﴿فيكون طيرًا﴾: يعني: حَمامًا (¬٣). (ز)
١٢٩٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أني أخلق لكم﴾ يعني: أجعل لكم ﴿من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا﴾ فخلق الخُفّاش ﴿بإذن الله﴾؛ لأنّه أشدُّ الخلق؛ إنّما هو لحم وشيء يَطِير بغير ريشٍ، فطار بإذن الله (¬٤). (ز)
١٢٩٨٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-: أنّ عيسى قال: أيُّ الطَّيْر أشدُّ خَلْقًا؟ قالوا: الخُفّاشُ؛ إنّما هو لحم. فَفَعل (¬٥). (٣/ ٥٧٨)
١٢٩٨٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- في قوله -جلَّ وعزَّ-: ﴿أنّي أخلق لكم من الطين﴾، قالوا: أيُّ شيء يطير أشدُّ خلقًا؟ ليخلُق عليه عيسى. قالوا: الخُفّاش، وهو الوَطْواط (¬٦). (ز)
١٢٩٨٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: أنّ عيسى جلس يومًا مع غلمان من الكُتّاب، فأخذ طينًا، ثم قال: أجعل لكم مِن هذا الطين طائرًا؟ قالوا: وتستطيعُ ذلك؟ قال: نعم، بإذن رَبِّي. ثُمَّ هيَّأه، حتى إذا جعله في هيئة الطائر نفخ فيه، ثم قال: كن طائرًا بإذن الله. فخرج يطير مِن بين كفَّيه، وخرج الغلمان بذلك مِن أمره، فذكروه لمُعَلِّمهم، فأفشوه في الناس، وتَرَعْرَع، فهمَّت به بنو إسرائيل، فلما خافت أمُّه عليه حملته (¬٧) على حُمَيِّرٍ لها، ثم خرجت به هاربة (¬٨). (٣/ ٥٧٨)