وزعموا أنّه مِن عند الله (¬١). (ز)
١٣٤٧٥ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حَجّاج- ﴿وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب﴾، قال: فريق من أهل الكتاب يلوون ألسنتهم، وذلك تحريفهم إيّاه عن موضعه (¬٢). (ز)
١٣٤٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن منهم﴾ يعني: من اليهود ﴿لفريقا﴾ يعني: طائفة، منهم: كعب بن الأشرف، ومالك بن الضَّيْف، وأبو ياسر، وجُدَيّ بن أخطب، وشعبة بن عمرو ﴿يلوون ألسنتهم بالكتاب﴾ يعني باللَّيِّ: التحريف بالألسن فى أمر محمد ﷺ؛ ﴿لتحسبوه من الكتاب﴾ يعني: التوراة. يقول الله ﷿: ﴿وما هو من الكتاب﴾ كتبوا -يعني: من التوراة- غير نعت محمد ﷺ، ومحوا نعته، ﴿ويقولون هو﴾ هذا النعت ﴿من عند الله وما هو من عند الله﴾ ولكنهم كتبوه، ﴿ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون﴾ أنّهم كَذَبَة، وليس ذلك نعت محمد ﷺ (¬٣). (ز)
﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩) وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (٨٠)﴾
نزول الآيتين
١٣٤٧٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال أبو رافع القُرَظِيّ حين اجتمعت الأحبار من اليهود، والنصارى من أهل نجران عند رسول الله ﷺ، ودعاهم إلى الإسلام: أتريد -يا محمد- أن نعبدك كما تعبدُ النصارى عيسى ابن مريم؟ فقال رجل مِن أهل نجران نصرانيٌّ يقال له الريسُ: أوَذاك تريد مِنّا، يا محمد؟ فقال رسول الله ﷺ: «معاذ الله أن نعبد غير الله، أو نأمر بعبادة غيره، ما بذلك بعثني، ولا بذلك أمرني». فأنزل الله في ذلك من قولهما: ﴿ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب﴾ إلى قوله: ﴿بعد إذ أنتم مسلمون﴾ (¬٤). (٣/ ٦٤٢)