سويد، لَمّا رجع الحارث قالوا: نقيم بمكة على الكفر ما بدا لنا، فمتى ما أردنا الرجعة رجعنا، فينزل فينا ما نزل في الحارث. فلما فتح رسول الله ﷺ مكة دخل في الإسلام من دخل منهم، فقُبِلَتْ توبته؛ فنزل فيمن مات منهم كافرًا: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وماتُوا وهُمْ كُفّارٌ﴾ الآية (¬١). (ز)
تفسير الآية:
١٣٦٦٣ - عن أنس، عن النبي ﷺ، قال: «يُجاء بالكافر يوم القيامة، فيقال له: أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهبًا، أكنت مفتديًا به؟ فيقول: نعم. فيقال: لقد سُئِلْت ما هو أيسر من ذلك، فذلك قوله تعالى: ﴿إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار﴾» الآية (¬٢). (٣/ ٦٥٩)
١٣٦٦٤ - عن عَبّاد بن منصور، قال: سألتُ الحسن البصري عن قوله: ﴿إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا﴾. قال: هو كل كافر (¬٣). (٣/ ٦٥٩)
١٣٦٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبرهم عنهم وعن الكفار وما لهم فى الآخرة، فقال ﷿: ﴿إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار﴾ فيود أحدهم أن يكون له ملء الأرض ذهبًا، يقدر على أن يفتدي به نفسه من العذاب لافتدى به، ﴿فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به﴾ ما قُبِلَ منه، ﴿أولئك لهم عذاب أليم﴾، وله عذاب، [وجيع] (¬٤) نظيرها في المائدة (¬٥)، ﴿وما لهم من ناصرين﴾ يعني: من مانعين يمنعونهم من العذاب (¬٦) [١٢٨٩]. (ز)