١٤١٢٣ - عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ، في قوله تعالى: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾، قال: «تَبْيَضُّ وجوه أهل السنة، وتَسْوَدُّ وجوه أهل البدع» (¬١). (٣/ ٧٢٢)
١٤١٢٤ - عن أبي أمامة -من طريق أبي غالب-: أنّه رأى رؤوس الأَزارِقة (¬٢) منصوبة على درج مسجد دمشق، فقال: كلاب النار، شرُّ قتلى تحت أديم السماء، خيرُ قتلى مَن قتلوه. ثم قرأ: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ الآية. قلت لأبي أمامة: أنت سمعته مِن رسول الله ﷺ؟ قال: لَوْ لَمْ أسمعه إلا مرة أو مرتين أو ثلاثًا أو أربعًا -حتى عَدَّ سبعًا- ما حدَّثْتُكُمُوه (¬٣). (٣/ ٧٢١)
١٤١٢٥ - عن أبي غالب، قال: سمعت أبا أمامة يُحَدِّث عن النبي ﷺ في قوله ﷿: ﴿فَأَمّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنهُ﴾ [آل عمران: ٧]، قال: «هم الخوارج». وفي قوله: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران: ١٠٦]، قال: «هم الخوارج» (¬٤). (ز)
١٤١٢٦ - عن أبي غالب، قال: لَمّا أُتي برُؤُوس الأَزارِقَة، فنُصِبَت على دَرَج (¬٥) دمشق؛ جاء أبو أمامة، فلما رآهم دمعت عيناه، ثم قال: كلاب النار، كلاب النار، هؤلاء لَشَرُّ قتلى قُتِلوا تحت أديم السماء، وخير قتلى تحت أديم السماء الذين قتلهم هؤلاء. قلت: فما شأنُك دَمَعَتْ عيناك؟ قال: رحمة لهم، إنهم كانوا مِن أهل الإسلام. قال: قلت: أبرأيك قلتَ: كلاب النار؟ أو شيء سمعته؟ قال: إني إذًا لَجريء، بل سمعته من رسول الله ﷺ غير مرة، ولا اثنتين، ولا ثلاثًا. فعَدَّد مِرارًا، ثم تلا: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ حتى بلغ: ﴿هم فيها خالدون﴾. وتلا: ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات﴾ حتى بلغ: ﴿أولوا الألباب﴾ [آل عمران: ٧]. ثم