١٤٥١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما جعله الله﴾ يقول: وما جعل المدد من الملائكة ﴿إلا بشرى لكم ولتطمئن﴾ يعني: ولكي تسكن ﴿قلوبكم به وما النصر إلا من عند الله﴾ يقول: النصر ليس بقلة العدد ولا بكثرته، ولكن النصر من عند الله ﴿العزيز﴾ يعني: المنيع في ملكه، ﴿الحكيم﴾ في أمره، حَكَم النصر للمؤمنين. نظيرُها في الأنفال (¬١). (ز)
١٤٥١٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به﴾، قال: لِما أعرفُ مِن ضعفكم، وما النصرُ إلا من عندي بسلطاني وقدرتي، وذلك أن العزَّ والحُكْمَ إلَيَّ، لا إلى أحد من خلقي (¬٢). (ز)
١٤٥١٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وما النصر إلا من عند الله﴾، قال: لو شاء اللهُ أن ينصركم بغير الملائكة فعل (¬٣). (٣/ ٧٥٩)
﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ (١٢٧)﴾
نزول الآية:
١٤٥١٦ - عن مَعْمَر، قال: أخبرني مَن سمع عكرمة يقول: مَكَثَ النبيُّ ﷺ بمكة خمس عشرة سنة، منها أربع أو خمس يدعو إلى الإسلام سِرًّا وهو خائف، حتى بعث الله على الرجال الذين أنزل فيهم ﴿إنا كفيناك المستهزئين﴾ ... ثم أمر بالخروج إلى المدينة، فقدم في ثمان ليال خَلَوْن من شهر ربيع الأول، ثم كانت وقعة بدر، ففيهم أنزل الله: ﴿وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين﴾ [الأنفال: ٧]، وفيهم نزلت: ﴿سيهزم الجمع﴾ [القمر: ٤٥]، وفيهم نزلت: ﴿حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب﴾ [المؤمنون: ٦٤]، وفيهم نزلت: ﴿ليقطع طرفا من الذين كفروا﴾، وفيهم نزلت: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾. أراد اللهُ القومَ، وأراد رسولُ الله ﷺ العيرَ ... وفيهم نزلت: ﴿قد كان لكم آية في فئتين التقتا﴾ [آل عمران: ١٣] في شأن العِير ... (¬٤). (ز)