يومَ أُحُدٍ أنّ النبي ﷺ قد قُتِل؛ فنزلت هذه الآية: ﴿وما محمد إلا رسول﴾ (¬١). (٤/ ٤٦)
١٤٨٣٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: نادى مُنادٍ يومَ أحد حين هُزِم أصحابُ محمد ﷺ: ألّا إنّ محمدًا قد قُتِل؛ فارجِعوا إلى دينكم الأول. فأنزل الله: ﴿وما محمد إلا رسول﴾ الآية (¬٢). (٤/ ٤٦)
١٤٨٣٥ - عن عطية العوفي -من طريق فُضَيْل بن مرزوق- قال: لَمّا كان يوم أحد وانهزموا قال بعضُ الناس: إن كان محمدٌ قد أُصِيب فأعطوهم بأيديكم؛ فإنّما هم إخوانكم. وقال بعضُهم: إن كان محمدٌ قد أُصِيب ألا تَمْضُون على ما مضى عليه نبيُّكم حتى تلحقوا به! فأنزل الله: ﴿وما محمد إلا رسول﴾ إلى قوله: ﴿فآتاهم الله ثواب الدنيا﴾ (¬٣). (٤/ ٤٧)
١٤٨٣٦ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- قال: فشا في الناسِ يومَ أُحُدٍ أنّ رسولَ الله ﷺ قد قُتِل، فقال بعضُ أصحاب الصَّخْرَةِ: ليت لنا رسولًا إلى عبد الله بن أُبَيٍّ، فيأخذ لنا أمانًا من أبي سفيان، يا قوم، إنّ محمدًا قد قُتِل، فارجعوا إلى قومكم قبل أن يأتوكم فيقتلوكم. قال أنس بن النَّضْر: يا قوم، إن كان محمدٌ ﷺ قد قُتِل فإنّ ربَّ محمدٍ ﷺ لم يُقْتَلْ؛ فقاتِلوا على ما قاتَل عليه محمدٌ ﷺ، اللَّهُمَّ، إنِّي أعتذرُ إليك مما يقول هؤلاء، وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء. فشدَّ بسيفه، فقاتَل حتى قُتِل؛ فأنزل الله: ﴿وما محمد إلا رسول﴾ الآية (¬٤). (٤/ ٤٦)
١٤٨٣٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في الآية، قال: ذلك يومُ أحد، حين أصابهم ما أصابهم من القرح والقتل، وتداعوا نبيَّ الله ﷺ، قالوا: قد قُتِل. وقال أُناسٌ منهم: لو كان نبيًّا ما قُتِل. وقال أُناسٌ من عِلْيَةِ أصحاب النبي ﷺ: قاتِلوا على ما قاتَل عليه نبيُّكم حتى يفتحَ اللهُ عليكم، أو تلحقوا به. وذُكِر لنا: أنّ رجلًا مِن المهاجرين مرَّ على رجلٍ من الأنصار وهو يَتَشَحَّطُ في دمِه، فقال: يا فلانُ، أشعرتَ أنّ محمدًا قد قُتِل؟ فقال الأنصاريُّ: إن كان محمدًا قد قُتِل فقد بلَّغ، فقاتِلوا عن دينكم. فأنزل الله: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم﴾ (¬٥). (٤/ ٤٥)