وتلا هذه الآية: ﴿وسيجزي الله الشاكرين﴾ (¬١) [١٤١٠]. (ز)
بسط قصة الآية
١٤٨٦٠ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا برز رسولُ الله ﷺ يوم أحد إليهم -يعني: إلى المشركين- أمر الرُّماةَ فقاموا بأصلِ الجبل في وجه خيل المشركين، وقال: «لا تبرحوا مكانَكم إن رأيتمونا قد هزمناهم، فإنّا لن نزالَ غالبين ما ثَبَتُّم مكانَكم». وأَمَّرَ عليهم عبدَ الله بنَ جبير أخا خَوّات بن جبير، ثم شدَّ الزبيرُ بنُ العوّامِ والمقدادُ بن الأسود على المشركين، فهزماهم، وحمل النبيُّ ﷺ وأصحابُه فهزموا أبا سفيان، فلمّا رأى ذلك خالدُ بن الوليد -وهو على خيل المشركين- حَمَلَ، فرَمَتْهُ الرُّماةُ فانقَمَع، فلمّا نظر الرُّماةُ إلى رسول الله ﷺ وأصحابِه في جوف عَسْكَرِ المشركين يَنتَهِبُونَه بادَرُوا إلى الغنيمة، فقال بعضُهم: لا نتركُ أمرَ رسول الله ﷺ. فانطلق عامَّتُهم، فلَحِقُوا بالعسكر، فلَمّا رأى خالدٌ قِلَّةَ الرُّماةِ صاح في خيله، ثُمَّ حَمَلَ، فقَتَلَ الرُّماةَ، وحمل على أصحاب النبي ﷺ، فلَمّا رأى المشركون أنّ خيلهم تُقاتِلُ تَنادَوْا، فشَدُّوا على المسلمين، فهزموهم، وقتلوهم. فأتى ابنُ قَمِئَةَ الحارثي -أحد بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة- فرمى رسولَ الله ﷺ بحجرٍ، فكسر أنفَه ورَباعِيَتَه، وشجَّه في وجهه، فأثقَلَه، وتفرَّق عنه أصحابُه، ودخل بعضُهم المدينةَ، وانطلق بعضُهم فوق الجبل إلى الصخرة، فقاموا عليها، وجعل رسول الله ﷺ يدعو الناس: «إلَيَّ، عبادَ الله، إلَيَّ، عبادَ الله». فاجتمع إليه ثلاثون رجلًا، فجعلوا يسيرون بين يديه، فلم يقِفْ أحدٌ إلا طلحةُ وسهلُ بن حنيف، فحماه طلحةُ، فرُمِي بسهم في يدِه، فيَبِسَتْ يدُه. وأقبل أُبَيُّ بنُ خَلَفٍ الجمحي، وقد حَلَفَ لَيَقْتُلَنَّ النبيَّ ﷺ، فقال النبيُّ ﷺ: «بل أنا أقتلُه». فقال: يا كذابُ، أين تَفِرُّ مِنِّي؟ فحمل عليه، فطعنه النبيُّ ﷺ في جَنبِ الدِّرْع، فجُرِح جُرْحًا خفيفًا، فوقع يخُورُ