نزول الآية:
١٥١٠٥ - عن الزُّبير بن العوام -من طريق عبد الله بن الزبير- قال: لقد رأيتُني مع رسول الله ﷺ حين اشْتَدَّ الخوفُ علينا، أرسل اللهُ علينا النومَ، فما مِنّا مِن رجل إلا ذقنه في صدره، فواللهِ، إنِّي لَأسمعُ قولَ مُعَتِّب بن قُشَيْرٍ -ما أسمعه إلا كالحلم-: لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا. فحفظتُها منه، وفي ذلك أنزل الله: ﴿ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا﴾ إلى قوله: ﴿ما قتلنا ها هنا﴾ لقول مُعَتِّب بن قُشَيْرٍ (¬١). (٤/ ٧٩)
١٥١٠٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: مُعَتِّبٌ الذي قال يومَ أحد: لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا. فأنزل اللهُ في ذلك من قوله: ﴿وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله﴾ إلى آخر القصة (¬٢). (٤/ ٨٠)
١٥١٠٧ - عن إسماعيل السُّدِّي: أنّ المشركين انصرفوا يوم أحد بعد الذي كان من أمرهم وأمر المسلمين، فواعدوا النبيَّ ﷺ بدرًا مِن قابِل، فقال لهم: «نعم». فتخوَّف المسلمون أن ينزلوا المدينةَ، فبعث رسولُ الله ﷺ رجلًا، فقال: «انظر، فإن رأيتهم قعدوا على أثقالهم، وجنَّبوا خيولَهم؛ فإنّ القوم ذاهبون. وإن رأيتهم قد قعدوا على خيولهم، وجنَّبوا أثقالهم؛ فإنّ القوم ينزلون المدينةَ، فاتَّقوا الله واصبِروا». ووَطَّنهم على القتال، فلمّا أبصرهم الرسولُ قعدوا على الأثقال سِراعًا عِجالًا نادى بأعلى صوته بذهابهم، فلمّا رأى المؤمنون ذلك صدقوا نبي الله ﷺ، فناموا، وبقي أُناسٌ مِن المنافقين يظنون أنّ القوم يأتونهم، فقال الله يذكر حين أخبرهم النبي ﷺ؛ إن كانوا ركبوا الأثقال، فإنهم منطلقون، فناموا: ﴿ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم﴾ (¬٣). (٤/ ٧٧)