كان يُشاوِر في الحربِ؛ فعليك به (¬١). (٤/ ٨٩)
١٥٢٢٩ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ: «لو كنتُ مُسْتَخْلِفًا أحدًا عن غير مشورةٍ لاستخلفتُ ابنَ أُمِّ عَبْدٍ» (¬٢). (٤/ ٨٩)
١٥٢٣٠ - عن الحُباب بن المنذر، قال: أشرتُ على رسول الله ﷺ يومَ بدر بخصلتين، فقبلهما مني؛ خرجتُ مع رسول الله ﷺ فعَسْكَرَ خلفَ الماء، فقلتُ: يا رسول الله، أبِوَحْيٍ فعلتَ، أو برأيٍ؟ قال: «برأيٍ، يا حُباب». قلتُ: فإنّ الرأي أن تجعل الماءَ خلفك؛ فإن لجأتَ لجأتَ إليه. فقبل ذلك مني. قال: ونزل جبريلُ على النبي ﷺ فقال: أيُّ الأمرَيْن أحبُّ إليك: تكونُ في دنياك مع أصحابك، أو تَرِدُ على ربك فيما وعدك مِن جنات النعيم؟ فاستشار أصحابَه، فقالوا: يا رسول الله، تكون معنا أحبُّ إلينا، وتخبرُنا بعورات عدوِّنا، وتدعو الله لينصرنا عليهم، وتخبرنا مِن خبر السماء. فقال رسول الله ﷺ: «ما لَكَ لا تتكلمُ، يا حُبابُ؟». فقلتُ: يا رسول الله، اخْتَرْ حيثُ اختار لك ربُّك. فقَبِل ذلك منِّي (¬٣). (٤/ ٩٠)
١٥٢٣١ - عن عبد الله بن عباس: أنّ رسول الله ﷺ نزل منزلًا يوم بدر، فقال الحُباب بن المنذر: ليس هذا بمنزل، انطَلِقْ بنا إلى أدنى ماءٍ إلى القوم، ثم نبني عليه حوضًا، ونقذف فيه الآنية، فنشرب، ونقاتل، ونُغَوِّرُ ما سواها من القُلُبِ (¬٤)، فنزل جبريل على رسول الله ﷺ، فقال: الرأيُ ما أشار به الحُبابُ بن المنذر. فقال رسول الله ﷺ: «يا حُبابُ، أشَرْتَ بالرأيِ». فنهض رسولُ الله ﷺ،