﴿الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم﴾. قال: وأقبل جابر بن عبد الله السلمي إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، إن أبي رجعني وقد خرجت معك لأشهد القتال، فقال: ارجع، وناشدني أن لا أترك نساءنا، وإنما أراد حين أوصاني بالرجوع رجاء الذي كان أصابه من القتل، فاستشهده الله، فأراد بي البقاء لِتَرِكَتِه، فلا أحب أن تتوجه وجهًا إلا كنت معك، وقد كرهت أن تطلب معك إلا من شهد القتال. فأَذِن لي رسول الله ﷺ، فطلب رسول الله ﷺ العدو حتى بلغ حمراء الأسد، ونزل القرآن في طاعة من أطاع الله، ونفاق من نافق، وتعزية المسلمين، وشأن مواطنهم كلها، ومخرج رسول الله ﷺ إذ غدا؛ فقال جل ثناؤه: ﴿وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم﴾ [آل عمران: ١٢١]، ثم ما بعد الآية في قصة أمرهم (¬١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
١٥٤٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- قال: افصلوا بينهما؛ قوله: ﴿للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم﴾، ﴿الذين قال لهم الناس﴾ (¬٢). (٤/ ١٤٣)
﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (١٧٣)﴾
نزول الآية:
١٥٤٨٥ - عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ أتى يوم أُحد، فقيل له: يا رسول الله، إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم. فقال: «حسبنا الله ونعم الوكيل». فأنزل الله: ﴿الذين قال لهم الناس﴾ الآية (¬٣). (٤/ ١٤٥)