﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ (١٩٣)﴾
١٥٨٠٥ - قال الحسن البصري: أمرهم الله أن يدعوا بتكفير ما مضى من الذنوب والسيئات، والعصمة فيما بقي (¬١). (ز)
١٥٨٠٦ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عُبيدة- ﴿سمعنا مناديا ينادي للإيمان﴾، قال: هو القرآن، ليس كل الناس سمع النبي ﷺ (¬٢). [١٤٩٨] (٤/ ١٨٤)
١٥٨٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: سمعوا دعوة من الله، فأجابوها، وأحسنوا فيها، وصبروا عليها، ينبئكم الله عن مؤمن الإنس كيف قال، وعن مؤمن الجن كيف قال، فأمّا مؤمن الجن فقال: ﴿إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا﴾ [الجن: ١]، وأمّا مؤمن الإنس فقال: ﴿ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار﴾ (¬٣). (٤/ ١٨٤)
١٥٨٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: قالوا: ﴿ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان﴾ فهو محمد ﷺ داعيًا يدعو إلى التصديق، ﴿أن آمنوا بربكم﴾ يعني: صَدِّقوا بتوحيد ربكم، ﴿فآمنا﴾ أي: فأجابه المؤمنون، فقالوا: ربنا آمنا، يعني: صَدَّقْنا، ﴿ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا﴾ يعني: امحُ عنا خطايانا، ﴿وتوفنا مع الأبرار﴾