فيدخلونها بغير عذاب ولا حساب، وتأتي الملائكة فيسجدون، ويقولون: ربنا، نحن نسبح لك الليل والنهار، ونقدس لك، من هؤلاء الذين آثرتهم علينا؟ فيقول: هؤلاء عبادي الذين قاتلوا في سبيلي، وأوذوا في سبيلي. فيدخل الملائكة عليهم من كل باب ﴿سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار﴾ [الرعد: ٢٤]» (¬١). (٤/ ١٨٨)
١٥٨٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ يعني بـ ﴿جنات﴾: البساتين، ذلك الذي ذكر كان ﴿ثوابا من عند الله والله عنده حسن الثواب﴾، يعني: الجنة (¬٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
١٥٨٣٣ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال لي رسول الله ﷺ: «أتعلم أول زمرة تدخل الجنة من أمتي؟». قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «المهاجرون يأتون يوم القيامة إلى باب الجنة، ويستفتحون، فتقول لهم الخزنة: أوَقَدْ حُوسِبْتم؟ قالوا: بأي شيء نُحاسب، وإنما كانت أسيافنا على عواتقنا في سبيل الله حتى متنا على ذلك؟! قال: فيفتح لهم، فيقيلون فيه أربعين عامًا قبل أن يدخل الناس» (¬٣). (٤/ ١٨٨)
١٥٨٣٤ - عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ قال: «دخلت الجنة، فسمعت فيها خَشْفة (¬٤) بين يدي، فقلت: ما هذا؟ قال: بلال. فمضيت، فإذا أكثر أهل الجنة فقراء المهاجرين وذراري المسلمين، ولم أر أحدًا أقل من الأغنياء والنساء، قيل لي: أما الأغنياء فهم بالباب يحاسبون، ويمحصون، وأما النساء فألهاهن الأحمران: الذهب، والحرير» (¬٥). (٤/ ١٨٩)