١٧٧٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: «والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ». قال: كان الرجل يُحالِف الرجل، ليس بينهما نسبٌ، فيرِث أحدُهما الآخرَ، فنسخ ذلك في الأنفال، فقال: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾ (¬١). (٤/ ٣٧٩)
١٧٧٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: وقوله -جلَّ وعزَّ-: ﴿والذين عقدت أيمانكم فأتوهم نصيبهم﴾، كان الرجل يُعاقِد الرجلُ، أيهما مات قبل صاحبه ورِثه الآخر. فأنزل الله ﷿: ﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا﴾ [الأحزاب: ٦]، قال: يقول: يوصي له وصيةً، فهي جائزة من ثلث مال الميت، فذلك المعروف (¬٢). (ز)
١٧٧٧٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: كان الرجلُ في الجاهلية قد كان يلحق به الرجل، فيكون تابعه، فإذا مات الرجلُ صار لأهله وأقاربه الميراث، وبقي تابعًا ليس له شيء، فأنزل الله: ﴿والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم﴾. فكان يعطي من ميراثه، فأنزل الله بعد ذلك: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾ (¬٣). (٤/ ٣٧٩)
١٧٧٧٤ - عن سعيد بن المسيب -من طريق الزهري- قال: إنّما أُنزِلت هذه الآية في الحُلَفاء، والذين كانوا يَتَبَنَّوْن رجالًا غير أبنائهم، ويُوَرِّثونهم، فأنزل الله فيهم، فجعل لهم نصيبًا في الوصية، ورَدَّ الميراث إلى الموالي في ذي الرَّحِم والعصبة، وأبى اللهُ للمُدَّعِين ميراثًا مِمَّن ادعاهم وتبنّاهم، ولكن الله جعل لهم نصيبًا في الوصية (¬٤). (٤/ ٣٨٠)