١٧٨٨٣ - عن عبد الرحمن بن شِبْل، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الفُسّاق أهلُ النار». قيل: يا رسول الله، ومَن الفُسّاق؟ قال: «النساء». قال رجل: يا رسول الله، أوَلَسْنَ أُمَّهاتِنا وأخواتِنا وأزواجَنا؟! قال: «بلى، ولكنَّهُنَّ إذا أُعْطِينَ لم يَشْكُرْنَ، وإذا ابْتُلِينَ لم يَصْبِرْنَ» (¬١). (٤/ ٣٩٠)
١٧٨٨٤ - عن أسماء بنت يزيد الأنصارية، أنّها أتت النبي ﷺ وهو بين أصحابه، فقالت: بأبي أنت وأمي، إنِّي وافِدةُ النساءِ إليك، وأعلم -نفسي لك الفداء- أنّه ما من امرأة كائنة في شرق ولا غرب سمِعَتْ بمخرجي هذا أو لم تسمع إلا وهي على مثل رأيي، إنّ اللهَ بعثك بالحق إلى الرجال والنساء، فآمنّا بك، وبإلهك الذي أرسلك، وإنّا معشر النساء محصوراتٌ، مقصوراتٌ، قواعِدُ بيوتكم، ومقضى شهواتكم، وحاملاتُ أولادكم، وإنّكم معاشرَ الرجال فُضِّلْتُم علينا بالجمعة والجماعات، وعيادة المرضى، وشهود الجنائز، والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله، وإنّ الرجل منكم إذا خرج حاجًّا أو معتمرًا أو مُرابِطًا حفظنا لكم أموالكم، وغزلنا لكم أثوابكم، وربَّيْنا لكم أولادكم، فما نُشارِككم في الأجر، يا رسول الله؟ فالتفت النبي ﷺ إلى أصحابه بوجهه كله، ثم قال: «هل سمعتم مقالةَ امرأةٍ قطُّ أحسنَ مِن مسألتها في أمر دينها مِن هذه؟». فقالوا: يا رسول الله، ما ظننا أنّ امرأة تهتدي إلى مثل هذا. فالتفت النبي ﷺ إليها، ثُمَّ قال لها: «انصرفي أيَّتُها المرأة، وأَعْلِمي مَن خلفكِ مِن النساء أنّ حُسْنَ تَبَعُّلِ إحداكُنَّ لزوجها، وطلبها مرضاته، واتباعها موافقته؛ يعدِلُ ذلك كُلَّه». فأدْبَرَتِ المرأةُ وهي تُهَلِّلُ وتُكَبِّرُ استبشارًا (¬٢). (٤/ ٣٩٣)