﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (٣٥)﴾
١٨٠٢٥ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿إن الله كان عليما خبيرا﴾، قال: بمكانهما (¬١).
(٤/ ٤١١)
١٨٠٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله كان عليما﴾ بحكمهما، ﴿خبيرا﴾ بنصيحتهما في دينهما (¬٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
١٨٠٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سماك الحنفي- قال: لَمّا اعتزلت الحروريةُ، فكانوا في دار على حِدَتِهم؛ قلتُ لعَلِيٍّ: يا أمير المؤمنين، أبرِد عن الصلاة، لعَلِّي آتي هؤلاءَ القوم فأُكَلِّمهم. فأتيتُهم، ولبست أحسن ما يكون مِن الحُلَل، فقالوا: مرحبًا بك يا ابن عباس، فما هذه الحُلَّة؟ قلت: ما تعيبون عليَّ؟! لقد رأيتُ على رسول الله ﷺ أحْسَنَ الحُلَل، ونزل: ﴿قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق﴾ [الأعراف: ٣٢]. قالوا: فما جاء بك؟ قلت: أخبِروني ما تنقمون على ابنِ عمِّ رسول الله ﷺ، وختَنِه، وأول مَن آمن به، وأصحابُ رسول الله ﷺ معه؟ قالوا: ننقِم عليه ثلاثًا. قلت: ما هُنَّ؟ قالوا: أولهن أنّه حَكَّم الرجال في دين الله، وقد قال الله تعالى: ﴿إن الحكم إلا لله﴾ [الأنعام: ٥٧]. قلت: وماذا؟ قالوا: وقاتَل ولم يَسْبِ ولم يَغْنَم، لئن كانوا كفارًا لقد حلَّت له أموالُهم، ولَئِن كانوا مؤمنين لقد حَرُمَتْ عليه دماؤُهم. قلت: وماذا؟ قالوا: ومحا نفسه من أمير المؤمنين، فإن لم يكن أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين. قلت: أرأيتم إن قرأت عليكُم من كتاب الله المحكمِ، وحَدَّثتكم مِن سُنَّةِ نبيه ﷺ ما لا تَشُكُّون؛ أترجِعون؟ قالوا: نعم. قلت: أمّا قولكم: إنّه حَكَّم الرجال في دين الله. فإنّ الله تعالى يقول: ﴿يا أيها الذين ءامنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم﴾ إلى قوله: ﴿يحكم به ذوا عدل منكم﴾ [المائدة: ٩٥]، وقال في المرأة وزوجها: ﴿وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها﴾. أنشدكم الله، أفحكم الرِّجال في حقن دمائهم وأنفسهم وصلاح ذات بينهم أحقُّ أم في أرنبٍ ثمنُها ربعُ درهم؟! قالوا: اللَّهُمَّ في حقن