سكارى﴾، لَمّا نزلت هذه الآيةُ قال النبي ﷺ: «قد قدَّم الله ﷿ تحريم الخمر إلينا». وذلك أنّ عبد الرحمن بن عوف الزهري صنع طعامًا، فدعا أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعليًّا، وسعد بن أبى وقاص ﵏ جميعًا-، فأكلوا، وسقاهم خمرًا، فحضرت صلاة المغرب، فأمَّهم عليُّ بن أبي طالب، فقرأ: ﴿قل يا أيها الكافرون﴾، فقال في قراءته: نحن عابدون ما عبدتم. فأنزل الله ﷿ في علي بن أبي طالب? وأصحابه: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون﴾ في صلاتكم. فتركوا شربها إلا من بعد صلاة الفجر إلى الضحى الأكبر، فيُصَلُّون الأولى وهم أصحياء. ثُمَّ إنّ رجلًا مِن الأنصار يُسَمّى: عتبان بن مالك دعا سعد بن أبى وقاص إلى رأس بعيرٍ مشوِيٍّ، فأكلا، ثم شربا فسكِرا، فغضب الأنصاريُّ، فرفع لَحْيَ البعير، فكسر أنف سعد؛ فأنزل الله ﷿ تحريم الخمر في المائدة بعد غزوة الأحزاب، ثم قال سبحانه: ﴿لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون﴾ (¬١) [١٦٩٤]. (ز)
تفسير الآية:
١٨٢٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿لا تقربوا الصلاة﴾، قال: صلاة المساجد (¬٢). (٤/ ٤٥٣)
١٨٢٣٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأنتم سكارى﴾، قال: النعاس (¬٣). (٤/ ٤٥٠)
١٨٢٣٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾، قال: نشاوى مِن الشراب، ﴿حتى تعلموا ما تقولون﴾ يعني: ما تقرؤون في صلاتكم (¬٤). (٤/ ٤٥٠)
١٨٢٣٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نبيط الأشجعي- في الآية،