١٨٤٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يشترون﴾ يعني: يختارون ... ﴿الضلالة﴾، يعني: باعوا إيمانًا بمحمد ﷺ قبل أن يُبْعَث بتكذيبٍ بمحمد ﷺ بعد بعثته، ﴿ويريدون أن تضلوا السبيل﴾ يعني: أن تُخْطِؤُوا قَصْدَ طريق الهدى كما أخطأوا الهُدى (¬١) [١٧١٢]. (ز)
﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا (٤٥)﴾
نزول الآية:
١٨٤٣٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق محمد مولى زيد بن ثابت- قال: وكان كَرْدَم بن زيد حليف كعب بن الأشرف، وأسامة بن حبيب، ورافع بن أبي رافع، وبحر بن عمرو، وحُيَيُّ بن أخْطَب، ورفاعة بن زيد يأتون رجالًا من الأنصار، يخالطونهم، وينصحون لهم من أصحاب محمد، فيقولون: لا تُنفِقوا أموالَكم؛ فإنّا نخشى عليكم الفقرَ في ذهابها، ولا تُسارِعوا في النفقة؛ فإنّكم لا تدرون ما يكون. فأنزل الله تعالى: ﴿ويريدون أن تضلوا السبيل والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا﴾ (¬٢). (ز)
تفسير الآية:
١٨٤٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله أعلم بأعدائكم﴾ يعني: بعداوتهم إيّاكم، يعني: اليهود، ﴿وكفى بالله وليا﴾ فلا ولِيَّ أفضلُ من الله ﷿، ﴿وكفى بالله نصيرا﴾ فلا ناصرَ أفضلُ مِن الله -جلَّ ذِكْرُه- (¬٣). (ز)