فإنّما نحن مثلهم. قال الله: ﴿انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا﴾ (¬١). (٤/ ٤٨٠)
١٨٥٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿: يا محمد، ﴿انظر كيف يفترون على الله الكذب﴾ لقولهم: نحن أبناء الله وأحباؤه، ﴿وكفى به﴾ يعني: بما قالوا ﴿إثما مبينا﴾ يعني: بَيِّنًا (¬٢). (ز)
١٨٥٩٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾ قال: هم اليهود والنصارى، ﴿انظر كيف يفترون على الله الكذب﴾ بقيلهم ذلك (¬٣). (ز)
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا (٥١)﴾
نزول الآية:
١٨٥٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: قدِم حُيَيُّ بن أخطَب وكعبُ بن الأشرف مَكَّةّ على قريش، فحالفوهم على قتال رسول الله ﷺ، فقالوا لهم: أنتم أهل العلم القديم، وأهل الكتاب؛ فأخبِرُونا عنّا وعن محمد. قالوا: ما أنتم، وما محمد؟ قالوا: نَنْحَرُ الكَوْماء، ونسقي اللبن على الماء، ونَفُكُّ العُناة، ونسقي الحجيج، ونَصِل الأرحام. قالوا: فما محمد؟ قالوا: صُنبُور (¬٤) قطع أرحامنا، واتَّبعه سُرّاق الحجيج بنو غفار. قالوا: لا، بل أنتم خير منه، وأهدى سبيلًا. فأنزل الله: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت﴾ إلى آخر الآية (¬٥). (٤/ ٤٨٠)