وتعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾. فقال النبي ﷺ لعثمان: «خذه بأمانة الله». حين دفع إليه المفتاح، فقال العباس للنبي ﷺ: جعلت السقاية فينا، والحجابة لغيرنا! فقال النبي ﷺ: «أما ترضون أن يجعل تلك مِمّا تَدْرُون، ونَحَّيْتُ عنكم ما لا تدرون، ولكم أجر ذلك؟». قال العباس: بلى، قال: «بشرفهم بذلك، أيتفضلون على الناس، ولا يفضل الناس عليكم» (¬١) [١٧٤٤]. (ز)
تفسير الآية:
١٨٧٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾، قال: لَمّا فتح رسول الله ﷺ مَكَّةَ دعا عثمانَ بن طلحة بن أبي طلحة، فلما أتاه قال: «أرِنِي المفتاحَ». فأتاه به، فلما بسط يده إليه قدم العباس، فقال: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، اجعله لي مع السِّقاية. فكفَّ عثمانُ يدَه، فقال رسول الله ﷺ: «أرني المفتاح، يا عثمان». فبسط يده يعطيه، فقال العباسُ مثلَ كلمته الأولى، فكفَّ عثمانُ يدَه، ثم قال رسول الله ﷺ: «يا عثمان، إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر فهاتني المفتاح». فقال: هاكَ بأمانة الله. فقام، ففتح باب الكعبة، فوجد في الكعبة تمثالَ إبراهيم معه قِداحٌ يَسْتَقْسِمُ بها، فقال رسول الله ﷺ: «ما