١٨٩٩٣ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: قال ناسٌ من الأنصار: يا رسول الله، إذا أدخلك اللهُ الجنةَ، فكنت في أعلاها، ونحن نشتاق إليك؛ فكيف نصنعُ؟ فأنزل الله: ﴿ومن يطع الله والرسول﴾ الآية (¬١). (٤/ ٥٣١)
١٨٩٩٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- أنّ أصحاب النبي ﷺ قالوا: قد علمنا أنّ النبي ﷺ له فضلٌ على مَن آمن به في درجات الجنة مِمَّن تَبِعه وصدَّقه، فكيف لهم إذا اجتمعوا في الجنة أن يرى بعضُهم بعضًا؟ فأنزل الله هذه الآية في ذلك. فقال له النبي ﷺ: «إنّ الأعلَيْنَ ينحدرون إلى مَن هو أسفل منهم، فيجتمعون في رياضها، فيذكرون ما أنعم الله عليهم، ويثنون عليه، وينزل لهم أهلُ الدرجات، فيسعون عليهم بما يشتهون، وما يدَّعون به، فهم في روضة يُحْبَرون، ويَتَنَعَّمون فيه» (¬٢). (٤/ ٥٣١)
١٨٩٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يطع الله والرسول﴾، نزلت في رجل من الأنصار يُسَمّى: عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري، قال للنبي ﷺ -وهو الذي رأى الأذانَ في المنام مع عمر بن الخطاب-: إذا خرجنا مِن عندك إلى أهالينا اشتقنا إليك، فلم ينفعنا شيءٌ حتى نرجع إليك، فذكرتُ درجاتِك في الجنة، فكيف لنا برؤيتك إن دخلنا الجنةَ؟ فأنزل الله ﷿: ﴿ومن يطع الله والرسول﴾ ... ، فلمّا تُوُفِّي النبي ﷺ أتاه ابنُه وهو في حديقة له، فأخبره بموت النبي ﷺ، فقال عند ذلك: اللَّهُمَّ، اعمِني فلا أرى شيئًا بعد حبيبي أبدًا. فعَمِي مكانَه، وكان يُحِبُّ النبي ﷺ حُبًّا شديدًا، فجعله الله ﷿ مع النبي ﷺ في الجنة (¬٣). (ز)
تفسير الآية:
١٨٩٩٦ - عن المقداد، قال: قلتُ للنبي ﷺ: قولك في أزواجك: «إنِّي لأرجو لَهُنَّ من بعدي الصديقين». قال: «مَن تعنون الصديقين؟». قلت: أولادنا الذين يهلكوا صغارًا. قال: «لا، ولكن الصديقين هم المُصَدِّقون» (¬٤) [١٧٦٣]. (٤/ ٥٣٣)