كفوا أيديكم﴾ الآية: نزلت في عبد الرحمن بن عوف الزهري، والمقداد بن الأسود الكندي، وقدامة بن مظعون الجمحي، وسعد بن أبي وقاص، وجماعة كانوا يلقون من المشركين بمكة أذًى كثيرًا قبل أن يهاجروا، ويقولون: يا رسول الله، ائذن لنا في قتالهم؛ فإنهم قد آذونا. فيقول لهم رسول الله ﷺ: «كُفُّوا أيديكم؛ فإني لم أؤمر بقتالهم» (¬١). (ز)
١٩٠٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم﴾ نزلت في عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وهما من بني زهرة، وقدامة بن مظعون الجمحي، والمقداد بن الأسود الكندي، وذلك أنهم استأذنوا في قتال كفار مكة سِرًّا، مما كانوا يلقون منهم من الأذى، فقال النبي ﷺ: «مهلًا، كُفُّو أيديكم عن قتالهم». فلما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة أمر اللهُ ﷿ بالقتال، فكره بعضهم، فذلك قوله ﷿: ﴿فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم﴾، نزلت في طلحة بن عبيد الله (¬٢) [١٧٦٦]. (ز)
تفسير الآية:
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾
١٩٠٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾، قال: هم قوم أسلموا قبل أن يفرض عليهم القتال، ولم يكن عليهم إلا الصلاة والزكاة، فسألوا الله أن يفرض عليهم القتال، ﴿فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية﴾ (¬٣). (ز)