الحَرَّة، فنكون منك قريبًا، [ ... ] إلى حَرَّتنا هذه، فقعد رَهْطٌ من أصحاب النبي فيهم محمد بن مسلمة الأنصاري [ ... ] هم، فقال بعضهم: ما تقولون في هؤلاء الذين خرجوا إلى هذه الحرة؟ فقالوا: اسأل [ ... ] وهم إخواننا، وقد أذن لهم نبينا. فقالت طائفة من القوم لعمر: والله، ما [ ... ] خير حين تركوا مجالستنا ومسجدنا، وأن يحضروا معنا، وخرجوا إلى [ ... ] الحَرَّة ليس بيننا وبينهم إلا دعوة، فأكثروا القول في ذلك، الطائفتان جميعًا [ ... ﴿فما لكم] في المنافقين فئتين﴾، وذلك: تريدون أن تقتتلوا فيهم فأنا أخبركم خبرهم، فإنّ الله ﴿أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا ودوا﴾ للذين كفروا، ﴿ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله﴾ (¬١). (ز)
١٩٣٥٥ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: كان ناس من المنافقين أرادوا أن يخرجوا من المدينة، فقالوا للمؤمنين: إنا قد أصابنا أوجاع في المدينة، واتَّخَمْناها (¬٢)، فلعلنا أن نخرج إلى الظَّهْر (¬٣) حتى نتماثل، ثم نرجع، فإنّا كُنّا أصحاب بَرِّيَّة. فانطلقوا، واختلف فيهم أصحاب النبي ﷺ، فقالت طائفة: أعداء الله منافقون، وددنا أنّ رسول الله ﷺ أذن لنا فقاتلناهم. وقالت طائفة: لا، بل إخواننا، تَخَمَتْهُم المدينةُ فاتَّخَمُوها، فخرجوا إلى الظَّهْر يتنزهون، فإذا برئوا رجعوا. فأنزل الله في ذلك: ﴿فما لكم في المنافقين فئتين﴾ (¬٤). (٤/ ٥٧٠)
١٩٣٥٦ - عن مَعْمَر بن راشد -من طريق أبي سفيان- قال: بلغني أنّ ناسًا من أهل مكة كتبوا إلى النبي ﷺ أنهم قد أسلموا، أو كان ذلك منهم كذبًا، فلقوهم، فاختلف فيهم المسلمون؛ فقالت طائفة: دماؤهم حلال. وقالت طائفة: دماؤهم حرام. فأنزل الله: ﴿فما لكم في المنافقين فئتين﴾ (¬٥). (٤/ ٥٧٠)
١٩٣٥٧ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- أنّ ناسا من أهل مكة كتبوا إلى أصحاب النبي ﷺ أنهم قد أسلموا، وكان منهم كذبًا، فلقوهم، فاختلف فيهم المسلمون؛ فقالت طائفة: دماؤهم حلال. وقالت طائفة: دماؤهم حرام.