لؤي لَيَقْتُلَنَّه، وكان الحارث يومئذ مشركًا، وأسلم الحارث، ولم يعلم به عيّاش، فلقيه بالمدينة، فقتله، وكان قتله ذلك خطأ (¬١). (٤/ ٥٨٠)
١٩٤٣٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾، قال: عياش بن أبي ربيعة قتل رجلًا مؤمنًا كان يعذبه هو وأبو جهل -وهو أخوه لأمه- في اتِّباع النبي ﷺ، وعياشٌ يحسب أنّ ذلك الرجل كافر كما هو، وكان عياش هاجر إلى النبي ﷺ مؤمنًا، فجاءه أبو جهل -وهو أخوه لأمه- فقال: إنّ أمك تناشدك رحمها وحقَّها أن ترجع إليها. وهي أسماء بنت مخرمة، فأقبل معه، فربطه أبو جهل حتى قدم به مكة، فلما رآه الكفار زادهم كفرًا وافتتانًا، فقالوا: إن أبا جهل ليقدر مِن محمد على ما يشاء، ويأخذ أصحابه فيربطهم (¬٢). (٤/ ٥٧٨)
١٩٤٣٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قال: كان الحارث بن يزيد بن نبيشة -من بني عامر بن لؤي- يُعَذِّب عياش بن أبي ربيعة مع أبي جهل، ثم خرج مهاجرًا إلى النبي ﷺ، فلَقِيَه عيّاش بالحَرَّة، فعلاه بالسيف، وهو يحسب أنه كافر، ثم جاء إلى النبي ﷺ فأخبره؛ فنزلت: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾ الآية. فقرأها عليه، ثم قال له: «قُم فحرِّر» (¬٣). (٤/ ٥٧٨)
١٩٤٣٥ - عن القاسم بن محمد -من طريق ابنه عبد الرحمن- أنّ الحارث بن يزيد كان شديدًا على النبي ﷺ، فجاء وهو يريد الإسلام، وعيّاش لا يشعر، فلقيه عياش بن أبي ربيعة، فحمل عليه، فقتله، فأنزل الله: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾ (¬٤). (٤/ ٥٨٠)
١٩٤٣٦ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾ الآية، قال: نزلت في عياش بن أبي ربيعة المخزومي، كان قد أسلم وهاجر إلى النبي ﷺ، وكان عيّاش أخا أبي جهل والحارث بن هشام لأمهما، وكان أحب ولدها إليها، فلما لحق بالنبي ﷺ شَقَّ ذلك عليها، فحلفت أن