أسامة: ما أحدٌ أعزَّ عَلَيَّ منك، ولكن لا أقاتل مسلمًا بعد قول النبي ﷺ: «كيف لك بلا إله إلا الله؟!». فإن أتيت بسيف إذا ضربتُ به مسلمًا قال السيف: هذا مسلم. وإن ضربتُ به كافرًا قال لي: هذا كافر. قاتلتُ معك. فقال له عليٌّ: اذهب حيث شئت. فأنزل الله ﷿: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله﴾ (¬١). (ز)
١٩٧١٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: نزل ذلك في رجل قتله أبو الدرداء. فذكر من قصة أبي الدرداء نحو القصة التي ذُكِرَت عن أسامة بن زيد، ونزل القرآن: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾، فقرأ حتى بلغ إلى قوله: ﴿إن الله كان بما تعملون خبيرا﴾ (¬٢). (٤/ ٦١٩)
تفسير الآية:
١٩٧١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله﴾ يعني: سرتم غزاة في سبيل الله، ﴿فتبينوا﴾ مَن [تقتلون] (¬٣). (ز)
﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾
١٩٧١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا﴾، قال: حرَّم الله على المؤمنين أن يقولوا لمن يشهد أن لا إله إلا الله: لست مؤمنًا. كما حرم عليهم الميتة، فهو آمِن على ماله ودمه، فلا تَرُدُّوا عليه قوله (¬٤). (٤/ ٦٢٠)
١٩٧١٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا﴾، قال: راعي غنم لقيه نفرٌ من المؤمنين، فقتلوه، وأخذوا ما معه، ولم يقبلوا منه: السلام عليكم، إني مؤمن (¬٥). (٤/ ٦١٩)