عليكم﴾ فهداكم (¬١). (ز)
١٩٧٤٠ - عن قتادة بن دعامة: ﴿كذلك كنتم من قبل﴾ ، قال: كُنتُم كُفّارًا حتى مَنَّ الله عليكم بالإسلام، وهداكم له (¬٢). (٤/ ٦٢٠)
١٩٧٤١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فمن الله عليكم﴾ ، يقول: تاب الله عليكم (¬٣) [١٨٠٧]. (ز)
١٩٧٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن الله عليكم﴾ بالهجرة فهاجرتم (¬٤). (ز)
﴿فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (٩٤)﴾
١٩٧٤٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الله بن كثير-في قوله: ﴿فتبينوا﴾ ، قال: وعيد من الله مرتين (¬٥). (٤/ ٦٢٠)
١٩٧٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتبينوا﴾ إذا خرجتم فلا تقتلوا مسلمًا، ﴿إن الله كان بما تعملون خبيرا﴾ . فقال أسامة: والله لا أقتل رجلًا بعد هذا يقول: لا إله إلا الله (¬٦). (ز)
[١٨٠٧] أفادت الآثار اختلاف المفسرين في معنى: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ على أقوال: الأول: فمَنَّ الله عليكم بإظهار دينه، وإعزاز أهله، وإعلانكم الإيمان. وهو قول سعيد بن جبير. الثاني: فمَنَّ الله عليكم بالتوبة على الذي قتل ذلك الرجل، وهو قول السدي.
ورَجَّح ابنُ جرير (٧/ ٣٦٥) مستندًا إلى السياق القول الأول، وعلَّل ذلك بقوله: «لما ذكرنا من الدلالة على أن معنى قوله: ﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِن قَبْلُ﴾ ما وصفنا من قبل، فالواجب أن يكون عَقِيب ذلك: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ برَفْعِ ما كنتم فيه من الخوف من أعدائكم عنكم بإظهار دينه، وإعزاز أهله، حتى أمكنكم إظهار ما كنتم تستخفون به، من توحيده وعبادته، حذارًا من أهل الشرك».
_________
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ١٠٤٢.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٦٥، وابن أبي حاتم ٣/ ١٠٤٢.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠٠.
(¬٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٧٠، وابن أبي شيبة ١٠/ ١٢٤ - ١٢٥ من طريق حبيب بن أبي عمرة، وابن جرير ٧/ ٣٦٣، ٣٦٤، وابن أبي حاتم ٣/ ١٠٤١، ١٠٤٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠٠.