القوم: إني مسلم. فلم ينظر فيما قال، فضربه، فقتله، فنُمِي الحديث إلى رسول الله ﷺ، فقال فيه قولًا شديدًا، فبلغ القاتل، فبينا رسول الله ﷺ يخطب إذ قال القاتل: واللهِ، ما قال الذي قال إلا تعوُّذًا من القتل. فأعرض رسول الله ﷺ عنه وعمَّن قِبَله من الناس، وأخذ في خطبته، ثم قال أيضًا: يا رسول الله، ما قال الذي قال إلا تعوُّذًا من القتل. فأعرض عنه وعمَّن قِبَله من الناس، وأخذ في خطبته، ثم لم يصبر، فقال الثالثة: واللهِ، يا رسول الله، ما قال الذي قال إلا تعوُّذًا من القتل. فأقبل رسول الله ﷺ تُعْرَف المَساءة في وجهه، فقال: «إنّ الله أبى عَلَيَّ أن أقتل مؤمنًا». ثلاث مرار (¬١). (٤/ ٦٢٢)
١٩٧٤٩ - عن المقداد بن الأسود، قال: قلت: يا رسول الله، أرأيتَ إن اختلفتُ أنا ورجل من المشركين بضربتين، فقطع يدي، فلما عَلَوْتُه بالسيف قال: لا إله إلا الله. أضربه أم أدعه؟ قال: «بل دَعْه». قلت: قطع يدي! قال: «إن ضربته بعد أن قالها فهو مثلك قبل أن تقتله، وأنت مثله قبل أن يقولها» (¬٢). (٤/ ٦٢٣)
١٩٧٥٠ - عن جُندُب البجلي، قال: إنِّي لعند رسول الله ﷺ حين جاءه بشير من سريته، فأخبره بالنصر الذي نصر الله سريته، وبفتح الله الذي فتح لهم، قال: يا رسول الله، بينا نحن نطلب القوم وقد هزمهم الله تعالى، إذ لحقت رجلًا بالسيف، فلما حسَّ أن السيف واقعه، وهو يسعى ويقول: إني مسلم، إني مسلم. قال: «فقتلته؟». فقال: يا رسول الله، إنّما تعَوَّذ. فقال: «فهلّا شَقَقْت عن قلبه فنظرت أصادق هو أم كاذب؟!». فقال: لو شققت عن قلبه ما كان علمي؟! هل قلبه إلا مضغة من لحم؟! قال: «لا ما في قلبه تعلم، ولا لسانَه صدَّقتَ!». قال: يا رسول الله، استغفر لي. قال: