ظالمي أنفسهم﴾ إلى قوله: ﴿وساءت مصيرا إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا﴾. ﴿حيلة﴾: نهوضًا إليها. و ﴿سبيلًا﴾: طريقًا إلى المدينة. فكتب المسلمون الذين كانوا بالمدينة إلى مَن كان بمكة، فلما كتب إليهم خرج ناس مِمَّن أقروا بالإسلام، فأتبعهم المشركون، فأكرهوهم حتى أعطوهم الفتنة؛ فأنزل الله ﷿ فيهم: ﴿إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾ [النحل: ١٠٦] (¬١). (ز)
١٩٨١١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: حُدِّثت: أنّ هذه الآية أنزلت في أناس تكلموا بالإسلام من أهل مكة، فخرجوا مع عدو الله أبي جهل، فقُتِلوا يوم بدر، فاعتذروا بغير عذر، فأبى الله أن يقبل منهم (¬٢). (٤/ ٦٣٩)
١٩٨١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة﴾ يعني: ملك الموت وحده ﴿ظالمي أنفسهم﴾، وذلك أنّه كان نفر أسلموا بمكة مع النبي ﷺ، منهم الوليد بن الوليد بن المغيرة، وقيس بن الوليد بن المغيرة، وأبو قيس بن الفاكه بن المغيرة، والوليد بن عقبة بن ربيعة بن عبد شمس، وعمرو بن أمية بن سفيان بن أمية بن عبد شمس، والعلاء بن أمية بن خلف الجمحي. ثم إنهم أقاموا عن الهجرة، وخرجوا مع المشركين إلى قتال بدر، فلما رأوا قِلَّة المؤمنين شَكُّوا في النبي ﷺ، وقالوا: غَرَّ هؤلاء دينُهم، وكان بعضهم نافق بمكة ... (¬٣). (ز)
١٩٨١٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق ابن عيينة- في قوله: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة﴾، قال: هم خمسة فتية من قريش: علي بن أمية، وأبو قيس بن الفاكه، وزَمْعَة بن الأسود، وأبو العاصي بن مُنَبِّه. قال: ونسيت الخامس (¬٤). (٤/ ٦٣٧)
١٩٨١٤ - قال محمد بن إسحاق: كان الفتية الذين قتلوا مع قريش يوم بدر؛ فنزل فيهم القرآن فيما ذكر لنا: ﴿الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا