١٩٨٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان بمكة رجل يقال له: ضمرة، من بني بكر، وكان مريضًا، فقال لأهله: أخرجوني من مكة؛ فإنِّي أجد الحَرَّ. فقالوا: أين نخرجك؟ فأشار بيده نحو طريق المدينة، فخرجوا به، فمات على ميلين من مكة؛ فنزلت هذه الآية: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت﴾ (¬١). (٤/ ٦٤٥)
١٩٨٨٦ - عن عامر الشعبي، قال: سألتُ عبد الله بن عباس عن قوله تعالى: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا﴾ الآية. قال: نزلت في أكثم بن صيفي. قلت: فأين الليثي؟ قال: هذا قبل الليثي بزمان، وهي خاصة عامة (¬٢). (٤/ ٦٤٥)
١٩٨٨٧ - عن سعيد بن جبير-من طريق إسرائيل عن سالم- عن أبي ضَمْرَة بن العِيص الزُّرَقي الذي كان مصاب البصر، وكان بمكة، فلما نزلت: ﴿إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة﴾ فقال: إنني لَغَنِي، وإني لَذو حيلة. فتجَهَّز يريد النبي ﷺ، فأدركه الموت بالتنعيم؛ فنزلت هذه الآية: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله﴾ (¬٣). (٤/ ٦٤٥)
١٩٨٨٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق قيس عن سالم الأفطس- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر﴾ رخَّص فيها قومٌ من المسلمين مِمَّن بمكة من أهل الضرر، حتى نزلت فضيلة المجاهدين على القاعدين، فقالوا: قد بيَّن الله فضيلة المجاهدين على القاعدين، ورخص لأهل الضرر. حتى نزلت: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ إلى قوله: ﴿وساءت مصيرا﴾ قالوا: هذه مُوجِبة. حتى نزلت: ﴿إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا﴾ فقال ضَمْرَة بن العِيص أحد بني ليث، وكان مصاب البصر: إنِّي لَذو حيلة؛ لي مال فاحملوني. فخرج وهو مريض، فأدركه الموت عند التنعيم، فدُفِن عند مسجد التنعيم؛ فنزلت فيه