يخرج من بيته مهاجرا إلى الله﴾ الآية (¬١). (٤/ ٦٤٦)
١٩٩٠٠ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: لَمّا سَمِع هذه -يعني: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ الآية- ضَمْرَةُ بنُ جُندُب الضَّمْرِيُّ قال لأهله وكان وجعًا: أرْحِلوا راحلتي، فإنّ الأخشبين قد غَمّانِي -يعني: جَبَلَيْ مكة-، لعلي أن أخرج فيصيبني رَوْحٌ. فقعد على راحلته، ثم توجه نحو المدينة، فمات في الطريق؛ فأنزل الله: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا﴾ الآية. وأَمّا حين تَوَجَّه إلى المدينة فإنّه قال: اللَّهُمَّ، إنِّي مهاجر إليك وإلى رسولك (¬٢). (٤/ ٦٤٨)
١٩٩٠١ - عن عبد الرحمن الحزامي -من طريق ابنه المغيرة- قال: خرج خالد بن حزام مهاجرًا إلى أرض الحبشة في المرة الثانية، فَنُهِشَ (¬٣) في الطريق، فمات قبل أن يدخل أرض الحبشة؛ فنزلت فيه: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله﴾ الآية (¬٤). (٤/ ٦٥٠)
١٩٩٠٢ - عن علباء بن أحمر -من طريق المنذر بن ثعلبة- قوله: ﴿ومن يخرج من بيته﴾ الآية، قال: نزلت في رجل من خزاعة (¬٥). (٤/ ٦٤٧)
١٩٩٠٣ - عن يزيد بن عبد الله بن قُسيط: أن جُندَع بنَ ضَمْرَة الجُندَعِيّ كان بمكة فمرض، فقال لبنيه: أخرجوني من مكة، فقد قتلني غمُّها. فقالوا: إلى أين؟ فأومأ بيده نحو المدينة، يريد الهجرة، فخرجوا به، فلما بلغوا أضاة (¬٦) بني غِفار مات؛ فأنزل الله فيه: ﴿ومن يخرج من بيته﴾ الآية (¬٧). (٤/ ٦٤٩)
١٩٩٠٤ - عن عبد الملك بن عُمير، قال: بلغ أكثَمَ بن صَيْفِيٍّ مَخْرَجُ رسول الله ﷺ، فأراد أن يأتيه، فأبى قومُه، فانتدب رجلان، فأتيا رسول الله ﷺ، فقالا: نحن رسلُ أكْثَم، يسألك مَن أنت؟ وما جئت به؟ فقال النبي ﷺ: «أنا محمد بن عبد الله، وأنا عبد الله ورسوله». ثم تلا عليهم: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ إلى ﴿تذّكرون﴾. قالوا: ارْدُد علينا هذا القول. فردَّده عليهم حتى حفِظوه، فأَتَيا أكثم، فأخبراه، فلما سمع الآية قال: إني أُراه يأمر بمكارم الأخلاق، وينهى عن مَلائِمِها، فكونوا في هذا الأمر رءوسًا، ولا تكونوا فيه أذنابًا، وكونوا فيه أولًا، ولا تكونوا فيه آخرًا. فركب