فإذا سجدت الطائفةُ التي قامت معك في صلاتك تصلي بصلاتك، ففرغت من سجودها؛ ﴿فليكونوا من ورائكم﴾ يقول: فليصيروا بعد فراغهم من سجودهم خلفكم مُصافِّي (¬١) العدو، في المكان الذي فيه سائر الطوائف التي لم تُصَلِّ معك ولم تدخل معك في صلاتك (¬٢). (٤/ ٦٧٢)
١٩٩٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا كنت فيهم﴾ يعني: النبي ﷺ، ﴿فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك﴾، وليأخذوا حذرهم من عدوهم، ﴿وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون﴾ يعني: تذرون ﴿عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون﴾ يعني: فيحملون ﴿عليكم﴾ جميعًا ﴿ميلة واحدة﴾ يعني: حملة واحدة، يعني: كرجل واحد عند غفلتكم (¬٣). (ز)
من أحكام الآية:
١٩٩٦٦ - عن عبد الله بن مسعود، قال: صلّى بنا رسول الله ﷺ صلاة الخوف، فقاموا صفَّيْن؛ صف خلف رسول الله ﷺ، وصف مستقبل العدو، فصلى بهم رسول الله ﷺ ركعة، وجاء الآخرون فقاموا مقامهم، واستقبلوا هؤلاء العدو، فصلى بهم رسول الله ﷺ ركعة، ثم سلم، فقام هؤلاء إلى مقام هؤلاء، فصلوا لأنفسهم ركعة، ثم سلموا (¬٤). (٤/ ٦٦٦)
١٩٩٦٧ - عن ثعلبة بن زهدم، قال: كُنّا مع سعيد بن العاص بطَبَرِسْتان، فقال: أيُّكم صلّى مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا. فقام حذيفة، فصفَّ الناسُ خلفه، وصفًّا موازي العدو، فصلى بالذين خلفه ركعة، ثم انصرف هؤلاء مكان هؤلاء، وجاء أولئك فصلى بهم ركعة، ولم يقضوا (¬٥). (٤/ ٦٦٣)