٢٠١٥٧ - عن أبي عمرو الشيباني، قال: حدثني صاحب هذه الدار -يعني: عبد الله بن مسعود- قال: سألت رسول الله ﷺ: أيُّ العمل أفضل؟ قال: «الصلاة على ميقاتها». قلت: ثم ماذا، يا رسول الله؟ قال: «ثم بِرُّ الوالدين». قلت: ثم ماذا، يا رسول الله؟ قال: «أن يسلم الناس من لسانك». قال: ثم سكت، ولو اسْتَزَدتُّه لزادني (¬١). (٥/ ٧)
٢٠١٥٨ - عن معاذ بن جبل، قال: كُنّا مع النبي ﷺ في غزوة تبوك، فأصاب الناسَ ريحٌ، فتَقَطَّعوا، فضربت ببصري فإذا أنا أقرب الناس من رسول الله ﷺ، فقلت: لَأَغْتَنِمَنَّ خَلْوَتَه اليوم. فدنوت منه، فقلت: يا رسول الله، أخبرني بعمل يقربني -أو قال: يدخلني- الجنة، ويباعدني من النار. قال: «لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على مَن يَسَّره الله عليه؛ تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤتي الزكاة المفروضة، وتحج البيت، وتصوم رمضان، وإن شئت أنبأتك بأبواب الخير». قلت: أجل، يا رسول الله. قال: «الصوم جُنَّة، والصدقة تُكَفِّر الخطيئة، وقيام العبد في جوف الليل يبتغي به وجه الله». ثم قرأ الآية: ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ [السجدة: ١٦]. ثم