يجز به﴾ (¬١) [١٨٥٩]. (٥/ ٣٢)
٢٠٣١٦ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي سيدان- يقول: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب﴾ الآية، قال: نزلت في أهل الكتاب حين خالفوا النبي ﷺ (¬٢). (ز)
٢٠٣١٧ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- قال: تخاصم أهل الأديان، فقال أهل التوراة: كتابنا أول كتاب، وخيرها، ونبينا خير الأنبياء. وقال أهل الإنجيل نحوًا من ذلك. وقال أهل الإسلام: لا دين إلا الإسلام، وكتابنا نَسَخ كل كتاب، ونبينا خاتم النبيين، وأمرنا أن نعمل بكتابنا ونؤمن بكتابكم. فقضى الله بينهم، فقال: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به﴾. ثم خيَّر بين أهل الأديان؛ فضَّل أهل الفضل، فقال: ﴿ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن﴾ الآية (¬٣). (٥/ ٣٤)
٢٠٣١٨ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- قال: افتخر أهل الأديان، فقالت اليهود: كتابنا خير الكتب، وأكرمها على الله، ونبينا أكرم الأنبياء على الله؛ موسى، خلا به، وكلَّمه نجِيًّا، وديننا خير الأديان. وقالت النصارى: عيسى خاتم النبيين، آتاه الله التوراة والإنجيل، ولو أدركه محمد تبعه، وديننا خير الدين. وقالت المجوس وكفار العرب: ديننا أقدم الأديان، وخيرها. وقال المسلمون: محمد رسول الله خاتم الأنبياء، وسيد الأنبياء، والقرآن آخر ما نزل من عند الله من الكتب، وهو أمين على كل كتاب، والإسلام خير الأديان. فخيَّر الله بينهم، فقال: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به﴾. يعني بذلك: اليهود، والنصارى، والمجوس، وكفار العرب، ﴿ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا﴾. ثم فضَّل الإسلام على كل دين، فقال: ﴿ومن أحسن دينا ممن أسلم