٢١٠١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مؤمني أهل التوراة، فقال سبحانه: ﴿لكن الراسخون في العلم منهم﴾، وذلك أنّ عبد الله بن سلام وأصحابه قالوا للنبي ﷺ: إنّ اليهود لَتَعْلَمُ أنّ الذي جئتَ به حقٌّ، وإنّك لَمَكتوبٌ عندهم في التوراة. فقالت اليهود: ليس كما تقولون، وإنّهم لا يعلمون شيئًا، وإنّهم ليغرونك، ويحدثونك بالباطل. فقال الله ﷿: ﴿لكن الراسخون في العلم منهم﴾ (¬١). (ز)
تفسير الآية:
﴿لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾
٢١٠١٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لكن الراسخون في العلم منهم﴾، قال: استثنى الله منهم، فكان منهم مَن يؤمن بالله وما أنزل عليهم وما أنزل على نبي الله، يؤمنون به، ويصدقون به، ويعلمون أنّه الحق من ربهم (¬٢). (٥/ ١٢٧)
٢١٠١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لكن الراسخون في العلم منهم﴾ يعني: المتدارسين علم التوراة، يعني: ابن سلام وأصحابه، ﴿منهم﴾ يعني: من اليهود، ﴿والمؤمنون﴾ يعني: أصحاب محمد ﷺ مِن غير أهل الكتاب، ﴿يؤمنون بمآ أنزل إليك﴾ من القرآن، ﴿ومآ أنزل من قبلك﴾ من الكتب على الأنبياء: التوراة والإنجيل (¬٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٢١٠١٩ - عن أبي الدرداء: أنّ رسول الله ﷺ سُئِل عن الراسخين في العلم. فقال: «مَن برَّت يمينُه، وصدق لسانُه، واستقام قلبُه، ومَن عَفَّ بطنُه وفرجُه؛ فهو من الراسخين في العلم» (¬٤). (ز)