٢١٣١٤ - قال مقاتل بن سليمان: قال -تعالى ذِكْرُه-: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ﴾، يعني: مناسك الحج والعمرة. وذلك أن الحُمُس -قريشًا، وخُزاعة، وكِنانَة، وعامر بن صَعْصَعَة- كانوا يَسْتَحِلُّون أن يُغِير بعضهم على بعض في الأشهر الحرم وغيرها، وكانوا لا يَسْعَوْن بين الصفا والمروة، وكانوا لا يَرَوْن الوقوف بعرفات من شعائر الله، فلَمّا أسلموا أخبرهم الله ﷿ بأنها من شعائر الله، فقال ﷿: ﴿الصَّفا والمَرْوَةَ مِن شَعائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨]، وأمر سبحانه أن يُسعى بينهما، وأنزل الله ﷿: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ ولا الهَدْيَ ولا القَلائِدَ﴾ (¬١). (ز)
﴿وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ﴾
٢١٣١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولا الشهر الحرام﴾، يعني: لا تَسْتَحِلُّوا قتالًا فيه (¬٢) [١٩٣٤]. (٥/ ١٦٣)
٢١٣١٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: كان المشرك يومئذٍ لا يُصَدّ عن البيت، فأُمِرُوا أن لا يُقاتِلوا في الشهر الحرام، ولا عند البيت (¬٣). (٥/ ١٦٥)
٢١٣١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ﴾ يعني: أمر المناسك، ولا تَسْتَحِلُّوا في الشهر الحرام أخْذَ الهَدْي، ولا القلائد، يقول: ولا تُخِيفوا من قَلَّد بعيره، ولا تستحلوا القتل، ﴿آمين البيت الحرام﴾ يعني: مُتَوَجِّهِين قِبَل البيت الحرام من حجاج المشركين، يعنى: شُرَيْحَ بْنَ ضُبَيْعَة وأصحابه، ﴿يبتغون﴾