قالوا: يا إلهنا، هذا فلان ابن فلان، قد أردنا به كذا وكذا، فأَخْرِج الحَقَّ فيه. ثم يقولون لصاحب القِداح: اضرب. فيضرب، فإن خرج عليه: منكم؛ كان وسيطًا، وإن خرج عليه: من غيركم؛ كان حليفًا، وإن خرج: ملصق؛ كان على منزلته منهم، لا نسب له ولا حِلْف، وإن خرج فيه شيء سوى هذا مما يعملون به: نعم؛ عَمِلوا به، وإن خرج: لا؛ أخَّروه عامهم ذلك، حتى يأتوا به مرة أخرى، ينتهون في أمورهم إلى ذلك مما خرجت به القِداح (¬١). (ز)
﴿الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ﴾
٢١٤٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿اليوم يئس الذين كفروا من دينكم﴾، قال: يئسوا أن ترجعوا إلى دينهم أبدًا [١٩٥٨] (¬٢). (٥/ ١٧٩)
٥/ -١٧٩)
٢١٤٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿اليوم يئس الذين كفروا من دينكم﴾، يقول: يئس أهلُ مكة أن ترجعوا إلى دينهم -عبادة الأوثان- أبدًا، ﴿فلا تخشوهم﴾ في اتِّباع محمد، ﴿واخشون﴾ في عبادة الأوثان وتكذيب محمد (¬٣). (٥/ ١٧٩)
٢١٤٧٨ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿اليوم يئس الذين كفروا من دينكم﴾، ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾، قال: هذا حين فعلْتُ. قال ابن جُرَيج: وقال آخرون: ذلك يوم عرفة في يوم جمعة، لَمّا نظر النبي ﷺ فلم يَرَ إلا