دخول الجنة، والفوز من النار». ومَرَّ على رجل وهو يقول: يا ذا الجلال والإكرام. فقال: «قد استُجِيب لك؛ فسَلْ» (¬١).
(٥/ ٢١٧)
٢١٨٦١ - عن سعيد بن جبير: في قوله: ﴿ويتم نعمته عليك﴾، قال: تمامُ النعمة دخول الجنة، لم تَتِمَّ نعمتُه على عبد لم يدخل الجنة (¬٢). (٥/ ٢١٧)
٢١٨٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾ يعني: إذ رَخَّص لكم في التيمم في السفر، والجراح في الحضر، ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ربَّ هذه النعم؛ فتُوَحِّدُونه. فلما نزلت الرُّخْصَةُ قال أبو بكر الصديق? لعائشة رضوان الله عليها: والله ما علمتُكِ إلا مُبارَكةً (¬٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٢١٨٦٣ - عن أبي هريرة، أنّ النبي ﷺ قال: «إذا توضأ العبد المسلم، فغسل وجهه؛ خرج من وجهه كلُّ خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل يديه خرج من يديه كلُّ خطيئة بطشتها يداه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل رجليه خرجت كلُّ خطيئة مَشَتْها رجلاه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء، حتى يخرج نَقِيًّا من الذنوب» (¬٤). (٥/ ٢١٣)
٢١٨٦٤ - عن عثمان بن عفان: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ما تَوَضَّأ عبد فأسبغ وضوءه، ثم قام إلى الصلاة؛ إلّا غُفِر له ما بينه وبين الصلاة الأخرى». قال محمد بن كعب القُرَظِيّ: وكنتُ إذا سمعتُ الحديث عن رجل من أصحاب النبي ﷺ التَمَسْتُه في القرآن، فالتَمَسْتُ هذا فوجدته: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك﴾ [الفتح: ١ - ٢]، فعرفتُ أن الله لم يُتِمَّ عليه النعمة حتى غفر له ذنوبه، ثم قرأت الآية التي في سورة المائدة: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم﴾، حتى بلغ ﴿ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم﴾، فعرفتُ أنّ الله لم