٢٢١٢٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- أنّ تيههم ذلك أنّهم كانوا يصبحون أربعين سنة، كل يوم جادِّين في قدر ستة فراسخ للخروج منه، فيمسون في الموضع الذي ابتدؤوا السير منه (¬١). (ز)
٢٢١٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ﴾ في البَرِّيَّةِ، فأعمى الله ﷿ عليهم السبيل، فحبسهم بالنهار، وسيرهم بالليل، يسهرون ليلهم فيصبحون حيث أمسوا، فإذا بلغ أجلُهم وهو أربعون سنة أرسلت عليهم الموت، فلا يدخلها إلا خلوفهم، إلا يوشع بن نون، وكالب بن يوقنا، فهما يسوقان بني إسرائيل إلى تلك الأرض، فتاه القوم في تسع فراسخ عرض وثلاثين فرسخًا طول، وقالوا أيضًا: ستة فراسخ عرض في اثني عشر فرسخًا طول. فقال القوم لموسى ﵇: ما صَنَعْتَ بنا، دعوتَ علينا حتى بقينا في التيه؟! وندم موسى ﵇ على ما دعا عليهم، وشقَّ عليه حين تاهوا، فأوحى الله ﷿ إليه: ﴿فَلا تَأْسَ عَلى القَوْمِ الفاسِقِينَ﴾ يعني: لا تحزن على قوم أنت سميتهم فاسقين أن تاهوا. ثم مات هارون ﵇ في التيه، ومات موسى من بعده بستة أشهر، فماتا جميعًا في التيه، ثم إنّ الله ﷿ أخرج ذرياتهم بعد أربعين سنة وقد هلكت الأمةُ العصاةُ كلها، وخرجوا مع يوشع بن نون ابن أخت موسى، وكالب بن يوقنا، بعد وفاة موسى ﵇ بشهرين، فأتوا أريحا، فقاتلوا أهلها، ففتحوها، وقتلوا مقاتلتهم، وسبوا ذراريهم، وقتلوا ثلاثة من الجبارين، وكان قاتلُهم يوشعَ بن نون، فغابت الشمس، فدعا يوشع بن نون، فردَّ الله ﷿ عليه الشمس، فأطلعت ثانية، وغابت الشمس الثانية، ودار الفلك،