٢٢٤٥٠ - عن البراء بن عازب، قال: مُرَّ على النبي ﷺ بيهوديٍّ مُحَمَّمًا مجلودًا، فدعاهم ﷺ، فقال: «هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟». قالوا: نعم. فدعا رجلًا من علمائهم، فقال: «أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى، أهكذا تجدون حدَّ الزاني في كتابكم؟». قال: لا، ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك، نجده الرجم، ولكنه كَثُر في أشرافنا، فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد، قلنا: تَعالَوْا فلْنَجْتَمِع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع. فجعلنا التَّحْمِيم والجلد مكان الرجم. فقال رسول الله ﷺ: «اللَّهُمَّ، إنِّي أولُ مَن أحيا أمرَك إذْ أماتوه». فأمر به، فرُجم؛ فأنزل الله ﷿: ﴿يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾ إلى قوله: ﴿إن أوتيتم هذا فخذوه﴾ [المائدة: ٤١]. يقول: ائتوا محمدًا ﷺ، فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا. فأنزل الله تعالى: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾، ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون﴾، ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون﴾ في الكفار كلها (¬١) [٢٠٧٩].
(٥/ ٣٠٢)
٢٢٤٥١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا﴾، قال: هم اليهود، زنت منهم امرأة، وقد