والاعتناقَ رِيبةً، والقُبُلَ رِيبةً، فإذا شهِد أربعةٌ أنهم رأوه يُبدِئُ ويُعِيدُ كما يدْخُلُ الميلُ في المُكْحُلةِ فقد وجب الرَّجم. فقال النبي ﷺ: «فهو كذلك». فأمَر به، فرُجِم؛ فنزلت: ﴿فإن جاءوك فاحكم بينهم﴾ إلى قوله: ﴿يحب المقسطين﴾ (¬١). (٥/ ٣٠٥)
٢٢٥٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّ الآيات من المائدة التي قال الله فيها: ﴿فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾ إلى قوله: ﴿المقسطين﴾ إنّما نزلت في الدِّية من بني النَّضِير وقُرَيْظَة، وذلك أنّ قتْلى بني النَّضِير كان لهم شرفٌ، يُودَوْن الدِّيةَ كاملةً، وإنّ بني قُرَيْظَة كانوا يُودَون نصفَ الدِّية، فتحاكَموا في ذلك إلى رسول الله ﷺ؛ فأنزل الله ذلك فيهم، فحمَلهم رسول الله ﷺ على الحقِّ في ذلك، فجعَل الدِّيةَ سواء (¬٢). (٥/ ٣١٥)
٢٢٥٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كانت قريظة والنضير، وكان النضير أشرفَ من قريظة، فكان إذا قتَل رجلٌ من النضير رجلًا من قريظة أدّى مائةَ وسْق من تمر، وإذا قتَل رجلٌ من قريظة رجلًا من النضير قُتِل به، فلما بُعِث النبي ﷺ قتَل رجلٌ من النضير رجلًا من قريظة، فقالوا: ادْفَعوه إلينا نقتُلْه. فقالوا: بيننا وبينكم النبي ﷺ. فأَتَوه؛ فنزلت: ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾. والقِسطُ: النفسُ بالنفسِ. ثم نزلت: ﴿أفحكم الجاهلية يبغون﴾ [المائدة: ٥٠] (¬٣). (٥/ ٣١٦)
٢٢٥٤١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أو أعرض عنهم﴾: يهود، زنى رجلٌ منهم له نسب حقير فرجموه، ثم زنى منهم شريف فحمَّموه، ثم طافوا به، ثم استفتوا رسول الله ﷺ ليوافقهم. قال: فأفتاهم فيه بالرجم، فأنكروه، فأمرهم أن