٢٣٠٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الرسول بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ﴾، وذلك أنّ النبي ﷺ دعا اليهود إلى الإسلام، فأكثر الدعاء، فجعلوا يستهزئون، ويقولون: أتريد يا محمد أن نتَّخذك حنانًا، كما اتخذت النصارى عيسى ابن مريم حنانًا؟! فلما رأى النبي ﷺ ذلك سكت عنهم، فحرّض الله -يعني: فحَضَّض الله ﷿ النبي ﷺ على الدعاء إلى الله ﷿، وألّا يمنعه ذلك تكذيبُهم إيّاه واستهزاؤُهم، فقال: ﴿يا أيُّها الرسول بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ وإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ﴾ (¬١). (ز)
تفسير الآية:
﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ﴾
٢٣٠٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الرسول بَلِّغْ﴾، يعني: محمدًا ﷺ (¬٢). (ز)
٢٣٠٥٨ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿يا أيها الرسول﴾، يقول: يا محمد (¬٣). (ز)
﴿بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾
٢٣٠٥٩ - عن مقاتل [بن حيان]-من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾ يقول: بلغ ما أرسلت به، يحرضه على أن يبلغ الرسالة عن ربه (¬٤). (ز)
﴿وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾
٢٣٠٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وإن لم تفعل فما بلغت رسالته﴾، يعني: إن كتَمْتَ آيةً مِمّا أُنزِل إليك لم تُبَلِّغْ رسالتَه (¬٥). (٥/ ٣٨٣)