يُسَلِّطْك الله عَلَيَّ» (¬١). (٥/ ٣٨٧)
٢٣٠٨١ - عن الحسن، في قوله تعالى: ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾: أنّ رسول الله ﷺ شكا إلى ربه من قومه، فقال: «يا ربِّ، إنّ قومي قد خوفوني، فأعطِني مِن قِبَلَك آيةً أعلمُ أن لا مخافة عَلَيَّ». فأوحى الله إليه أن يأتي وادي كذا، فيه شجرة كذا، فلْيَدْعُ غصنًا منها يأته، فانطلق إلى الوادي، فدعا غصنًا منها، فجاء يخُطُّ في الأرض خطًّا حتى انتصب بين يديه، فحبسه ما شاء الله أن يحبسه، ثم قال: «ارجع كما جئت». فرجع، فقال رسول الله: «علمتُ -يا ربِّ- أن لا مخافة عَلَيَّ» (¬٢). (ز)
﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (٦٨)﴾
نزول الآية:
٢٣٠٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: جاء رافعُ بن حارثة، وسلامُ بن مِشْكَم، ومالك بن الصَّيف، ورافعُ بن حُرَيْمِلة، فقالوا: يا محمد، ألستَ تَزْعُمُ أنك على ملة إبراهيم ودينِه، وتُؤمِنُ بما عندَنا مِن التوراة، وتَشْهَدُ أنها مِن الله حقٌّ؟ فقال النبي ﷺ: «بلى، ولكنَّكم أحْدَثْتم وجحَدْتُم ما فيها مما أُخِذ عليكم مِن الميثاق، وكتَمتم منها ما أُمِرْتم أن تُبَيِّنوه للناس، فبَرِئتُ مِن إحداثِكم». قالوا: فإنّا نأخُذُ بما في أيدينا؛ فإنّا على الهدى والحقِّ، ولا نُؤمِنُ بك، ولا نَتَّبِعُك. فأنزل الله فيهم: ﴿قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل﴾ إلى قوله: ﴿القوم الكافرين﴾ (¬٣). (٥/ ٣٨٩)