عليكم؟ قالوا: نعم. قال: فاقْرءُوا. فقَرءُوا وحولَه القِسِّيسون والرُّهْبانُ وسائرُ النصارى، فجعَلت طائفةٌ مِن القِسِّيسين والرُّهْبانِ كلَّما قَرءُوا آيةً انحَدَرَت دموعُهم مما عرَفوا مِن الحقِّ، قال الله: ﴿ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون * وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق﴾ (¬١) [٢١٤٩]. (٥/ ٤٠٨)
٢٣١٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق حصين، عمَّن حدَّثه- في قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنهُمْ قِسِّيسِينَ ورُهْبانًا﴾، قال: كانوا نَواتِيَّ في البحر -يعني: ملّاحين-. قال: فمر بهم عيسى ابن مريم، فدعاهم إلى الإسلام، فأجابوه. قال: فذلك قوله: ﴿قِسِّيسِينَ ورُهْبانًا﴾ (¬٢). (ز)
٢٣١٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول﴾، قال: إنهم كانوا نوّاتين -يعني: مَلّاحِين- قدِموا مع جعفر بن أبي طالب من الحَبَش، فلما قرَأ عليهم رسول الله ﷺ القرآن آمَنوا، وفاضَت أعينُهم، فقال رسول الله ﷺ: «إذا رجَعْتُم إلى أرضِكم انتقَلْتم عن دينكم». فقالوا: لن نَنقَلِبَ عن دينِنا. فأنزَل الله ذلك مِن قولهم: ﴿وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول﴾ (¬٣). (٥/ ٤٠٦)