الصحابة قالوا: نقطَعُ مذاكيرَنا، ونترُكُ شهواتِ الدنيا، ونَسيحُ في الأرض كما يفعلُ الرُّهْبان. فبلغ ذلك النبي ﷺ، فأرْسَل إليهم، فذكَر لهم ذلك، فقالوا: نعم. فقال النبي ﷺ: «لكني أصومُ وأُفْطِر، وأُصلِّي وأنام، وأنكِحُ النساء، فمن أخَذَ بسُنَّتي فهو مِنِّي، ومَن لم يأخذ بسُنَّتي فليس مِنِّي» (¬١). (٥/ ٤٠٥)
٢٣٢١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّ رجلًا أتى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنِّي إذا أكلتُ اللحم انتَشَرْتُ للنساء، وأَخَذَتْنِي شهوتي، وإنِّي حرَّمتُ عَلَيَّ اللحم. فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ (¬٢). (٥/ ٤٠٥)
٢٣٢١٢ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾، قال: كانوا حرَّموا الطِّيبَ واللحم؛ فأنزل الله هذا فيهم (¬٣). (٥/ ٤٢٢)
٢٣٢١٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: أراد رجالٌ -منهم عثمانُ بن مظعون، وعبد الله بن عمرو- أن يَتَبتَّلوا، ويَخْصُوا أنفسَهم، ويَلبَسوا المُسُوح (¬٤)؛ فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾، والآيةُ التي بعدها (¬٥). (٥/ ٤٢٥)
٢٣٢١٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خالد الحذّاء- قال: كان أناسٌ من أصحاب النبي ﷺ هَمُّوا بالخِصاء، وترك اللَّحم، والنساء؛ فنزلت هذه الآية: